تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومنه يظهر جواز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته أو الموجود في يده مع تعديل القيمة . مسألة 177 : تجوز المقاصة من الوديعة خلافا لجمع لما مرّ ولخصوص صحيحة البقباق : ان شهابا ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم . . . فدخل شهاب على أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر له ذلك فقال اما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف « 1 » . وأما صحيحة معاوية ابن عمار المانعة عن أخذ الوديعة تقاصا فاما ان تحمل على الكراهة وهو بعيد بعد حكمه عليه السّلام بأنه خيانة وقوله هنا اما انا فأحب وان كانت هي المشهورة كما قيل . أو على فرض استحلاف المنكر وحلفه لما مرّ ومع فرض التعارض يرجع إلى مطلقات الدالة على جواز المقاصة كصحيح داود السابق . مسألة 178 : المفهوم من الأدلة جواز التوكيل في المقاصة ، نعم يشترط علم الوكيل بالحق في جواز عمله لا في حلية الحق فلو غفل أو تجرى جاز لصاحب الحق أخذه ، بل تجوز لولى الصغير والمجنون أيضا وكذا للحاكم فيقتص من أموال من يمتنع عن أداء الحقوق الشرعية وقيل يجوز التقاص لكل أحد لأنه احسان إلى صاحب الحق . أقول هذا في العين لا بأس به إذا لم يستلزم عملا ممنوع في حد نفسه واما في الدين ففيه انه محتاج إلى الاذن المفقود في غير صاحب الحق أو وليه أو المأذون من قبله . مسألة 179 : إذا أمكن اخذ مثل ما في ذمة الغاصب مثلا أو ما في يده فهل يجوز الاخذ من غير المثل من المثليات والقيميات فيه اشكال لاعتبار المثلية
هامش
( 1 ) المصدر السابق .