تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

القول في احكام التوصل إلى الحق

مسألة 165 : يجوز للمظلوم الانتقام من الظالم بقدر ظلمه ، فإذا سبه أحد أو لطمه أو حبسه يوما مثلا جاز له سبه أو لطمه أو حبسه لقوله تعالى :
وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ . فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ .
( البقرة 194 ) ولقوله تعالى :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
. ( النحل 126 ) ولقول الكاظم عليه السّلام في صحيح ابن الحجاج « 1 » في رجلين يتسابان : البادي منهما أظلم وزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم ( ما لم يتعد المظلوم ) بل يستفاد من القرآن حسن الانتقام ومدحه ، وان كان العفو أحسن وأفضل ، قال اللّه تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( آخر سورة الشعراء ) . وقال :
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ . . .
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
هامش
( 1 ) ص 360 وص 322 ج 2 أصول الكافي وص 610 ج 18 الوسائل .