وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ . . .
( الشورى 37 - 41 )
مسألة 166 : لا يجوز الانتصار والانتقام فيما يعلم بعدم رضا الشارع بوقوع الفعل مطلقا وبايّ وجه كان كالزنا واللواط ومقدماتهما وكالمنع عن الصلاة والحج وابطال الصوم ونحو ذلك فحفظ النفس وان كان أهم من العفة مثلا لكن يجوز الانتصار بقتل القاتل ويحرم اتيان الذكر اللائط والزنا بزوجة الزاني ووجه الفرق ما قلنا وكذا لا يجوز الانتصار والتقاص إذا استحلف المدعي المعتدي فحلف لما مر .
مسألة 167 : مقتضى اطلاق الأدلة عدم توقف جواز الانتقام في العقوبة والمال على اذن القاضي والحاكم فما عن المسالك وغيرها بل عن الكفاية لا اعرف فيه خلافا من لزوم الرفع إلى الحاكم ضعيف نعم لا بأس به في بعض الموارد :
فمنها منع الحكومة الاسلامية - إذا فرض وجودها - عن الانتصار والانتقام في الجملة بدون اذن المسؤولين الرسميين .
ومنها ما يشير الفتنة العظيمة والفساد واختلال النظم كما في القصاص في غالب الموارد وللاحتياط في الدماء ومع القطع بالاستحقاق وعدم الفتنة جازت المباشرة لقوله تعالى
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً . . .
والمهم في المقام جواز القصاص مع فرض إثارة الفتنة وتداوم القتال وعدم النفع في المراجعة إلى الحاكم الشرعي لكونه مسلوب الاختيار فلا بد من بيان ضابطة في ذلك .
ومنها ما إذا احتمل المنع الشرعي بملاحظة بعض الأمور .
ومنها ما إذا أشتبه عين ماله بين أموال المتصرف سواء كان غير باذل أو باذلا لكن لم يرض بالمصالحة فيرجع إلى الحاكم حسما لمادة النزاع .