الثامن : إذا ادعى المالك أن المال التالف قرض ويدعى القابض انه وديعة يقدم قول المالك مع يمينه كما في موثقة إسحاق « 1 » .
التاسع إذا ادعى مالا ولا معارض له فإنه يقضى له من دون بينة ويمين بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، لأصالة صحة قول المسلم وفعله بل كل مدع ولا معارض له كما في الجواهر .
وفي صحيح منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قلت عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم لا وقال واحد منهم هو لي . فلمن هو ؟ قال للذي ادعاه « 2 » .
قال المحقق العراقي ( قده ) في كتاب قضائه ص 86 :
ان ظاهر كلماتهم سماع الدعوى في كثير من المقامات بيمينه ، والظاهر أن ذلك ليس من جهة سماع اليمين من المدعى كي يستلزم تخصيص أدلة الوظايف ، بل عمدة الوجه ان قول المدعى في هذه المقامات بعد ما كان في نفسه حجة فصارت دعواه مقرونة بالحجة نظير دعوى ذي اليد . . .
نعم يبقى الكلام في وجه سماع قولهم بعد الجزم بعدم كونها بمجموعها تحت كبرى واحدة .
بل هنا كبريات متعددة :
منها كبرى المدعى بلا معارض .
ومنها كبرى سماع قول ذي اليد .
ومنها كبرى سماع قول الأمين فيما ثبت فيه أمانته .
هامش
( 1 ) ص 232 ج 13 الوسائل .
( 2 ) ص 200 ج 18 .