لا ترجع إلى الخيرة المعروفة لا تدخل في مطلق القرعة أيضا إذ مورد القرعة الجهل وهنا ملكية لا تدخل في مطلق القرعة أيضا إذ مورد القرعة الجهل وهنا ملكية اللاعبين للحوم الحيوان معلومة وانما يضربون بالأزلام لاخذ حق الآخرين .
نعم في سورة المائدة آية أخرى ربما تدل على حرمة القرعة في الجملة أو مطلقها بشمول الخيرة المصطلحة وهي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( المائدة 90 ) .
فالمأمور بالاجتناب هو العمل بالأزلام مطلقا لا خصوص استقسام اللحوم بها وقد روى في التفاسير ان شبيها بالخيرة المصطلحة - المسماة بذات الرقاع - كان معروفا عند الجاهلية فنهاهم القرآن عنه .
وبالجملة ظاهر الآية هو لزوم الاجتناب عن استعمال الأزلام في التفأل والتطير وبيان الحق وتعين المحق ونحو ذلك وان لم يصدق على متعلقه قمارا ولا ينبغي الشك في عدم خصوصية للازلام فلا يدار الحكم مدارها بل الممنوع هو الافعال المذكورة بكل شيء ولو كان سبحة أو حجارة أو وريقة أو قرطاسا ونحو ذلك .
وأجيب عنه بان الآية المتقدمة في أول هذه السورة :
( وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ )
ظاهرة في الاستقسام بالاقداح الذي هو نوع من القمار لوقوعه في ضمن محرمات الاكل ويتأيد به ان ذلك هو المراد بالأزلام في هذه الآية .
لكنه ضعيف جدا إذ لا منافاة بين المنع عن فرد خاص لجهة ثم المنع عن كليه وعامه .
لا يقال القرآن نفسه شرع القرعة فكيف يمنعها بهذا الكلام ؟ فإنه يقال لم يدل القرآن على مشروعيتها في دين الاسلام فان عمل أهل السفينة في قصة يونس