تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
على وجه يتخيّر المكلف في تشخيص حكمه في مقام العمل ومع وجود طريق شرعي ( ولو تعبدي ) يرتفع الاشكال ، ولا يقال عليه انه أمر مشكل « 1 » ولذا نفينا جريانها في الاحكام الكلية ، إذ ليس في الشريعة حكم شرعي لا يمكن استفادته من الأدلة الشرعية ولو في مرحلة الظاهر . . . نعم أدلتها بحسب الظاهر تعمّ مورد التخيير لو كان مدركه منحصرا في العقل ولكنّ التعميم بحسب الظاهر خلاف الاجماع إذ الظاهر عدم القول بجواز تعيين الحكم الشرعي بالقرعة . وقال أيضا : ولو اغمض عن ذلك وقيل بان ظاهر اخبارها لدي الجهل بحكم شيء مطلقا فاخبارها بظاهرها أعم مطلقا من أدلة ساير الأصول أيضا كالاستصحاب ، فمقتضى القاعدة انه ان أمكن تخصيصها بالجميع تعين والا بان استوعب التخصيص أو استلزم تخصيص الأكثر المستهجن وقعت المعارضة بينها وبين أدلة ساير الأصول . . . وقيل غير ذلك « 2 » . أقول : المتيقن من روايات القرعة العامة هو حجية القرعة في الموضوعات الخارجية التي لا تجرى فيها أحد الأصول العملية « 3 » كتشخيص فرد أو فردين أو أكثر من الافراد المنطبق عليها الطبيعي كما مرّ نظيره في بعض الروايات الخاصة ، وذلك لعدم جريان بناء الأصحاب على العمل بها مطلقا ، فإذا علم أن لاحد من خمسة اشخاص عليه دين فلا يجوز الرجوع في تعيين الدائن إلى القرعة
هامش
( 1 ) يعنى ان أدلة الأصول والامارات حاكمة عليها كما صرح به فيما بعد من كلامه . ( 2 ) لاحظ ص 51 ج 1 القواعد الفقهية . ( 3 ) لاحظ ص 23 ج 2 القواعد والفوايد للشهيد ( ره ) حيث ذكر جملة من موارد القرعة .
القضاء والشهادة — صفحة 103 | الشيخ محمد آصف المحسني