تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
هي كشفيتها فتكون امارة ودليلا لا أصلا عمليا . نعم لا بد من توجيه ما في آخر رواية ابن الحكيم وتأويله ضرورة ان القرعة غير مفيدة للقطع بالواقع ولعل المراد نفي الخطأ في جعلها حجة وان اللّه لا يأمر بشيء فاقد للمصلحة وان شئت فقل انه نفي خطأ نوعي . وعليه فإذا تبيّن الواقع بعد القرعة بالعلم يعمل به وتترك القرعة حتى على قول المصوبة لبطلان التصويب في الموضوعات فافهم ، وكذا إذا ق أمت البينة على خلافها فإنها تجعل المجهول معلوما وتبيّن المحق فلا معنى لبقاء تفويض الامر اليه تعالى بالقرعة بل يفوض الامر اليه بقبول البينة فلاحظ . مسألة 160 : استظهر الشيخ الأنصاري ( قده ) من الأخبار السابقة أعميتها من جميع أدلة الاستصحاب فلا بد من تخصيصها بها « 1 » نعم هي واردة على اصالة التخيير واصالتي الاحتياط والإباحة - إذا كان مدركهما العقل ، وان كان مدركهما تعبدا لشارع بهما في مواردهما فدليل القرعة حاكم عليهما لكن ذكر في محله أنّ أدلّة القرعة لا يعمل بها حتى جبر عمومها بعمل الأصحاب أو جماعة منهم . ويقول الفقيه الهمداني في حاشيته على المقام : القرعة لا تعارض شيئا من الأدلة والأصول الجارية في الاحكام والموضوعت بل الظاهر اختصاص موردها بالشبهات الموضوعية التي لم يثبت لتشخيص حكمها طريق شرعي أو أصل تعبدي لا القرعة انما هي لكل أمر مشكل « 2 » والمتبادر من كونه مشكلا كونه
هامش
( 1 ) لا فرق في ذلك بين كونها امارة أو أصلا إذ لولا التخصيص لبطل الاستصحاب من رأسه . ( 2 ) ومما سبق تعرف عدم ثوبت عنوان المشكل والمشتبه في الروايات المعتبرة بل عنوان المجهول هو المأخوذ في رواية بن الحكيم .