على الأخرى بالاقراع ولا بد من الاقتصار على مورد النص كما سيأتي تفصيله في المباحث الآتية :
مسألة 156 : كما تجرى القرعة فيما له واقع مجهول تجري فيما ليس له واقع لاطلاق صحاح زرارة وأبي بصير ومنصور . ويؤيده أو يدل عليه بعض الروايات لخاصة المتقدمة الواردة في خصوص ما لم يكن له واقع . وكما تجري في التنازع تجري في غيره للاطلاق .
مسألة 157 : يظهر من صاحب الجواهر في بعض الفروع « 1 » ان محل القرعة انما هو فيما يقتضي انحصار الحق في أهل النزاع والتخاصم كي يستخرج بالقرعة وأما إذا احتمل كونه لغيرهم فلا محل لها . فإذا تنازعا في مال ليس لواحد منهما يد عليه أو هو في يد ثالث يدعيه جهله به ويقول لا أدري لمن هو ولا بينة لأحدهما ، يحكم بالتنصيف بحلفهما ولا مجال للقرعة لاحتمال كون المدعى به لغيرهما . ولكن ذهب جمع إلى القرعة فيه أما لأجل عدم اعتبار هذا الشرط أو كفاية مجرد الدعوى أو مع الحلف لاثباته .
قلت : الروايات الخاصة كله وردت في مورد انحصار الحق فيمن يقرع لهم أو عليهم ولا دلالة للروايات العامة على أزيد منها ظاهرا فاعتبار هذا الشرط حسن ومجرد دعواهما ا لملكية لا تكفي لاثبات الانحصار عند الحاكم واثباته بالحلف المتقدم على القرعة أو المتأخر عنها محل نظر أو منع .
مسألة 158 : المستفاد من جملة ( ثم فوّضوا أمرهم إلى اللّه ) اعتبار رضى المتنازعين بها لكن الأظهر عدمه كما يظهر من رواية حريز بل المعتبر تفويض المقرع أو المقرعين أمرهم إلى اللّه سبحانه وتعالى .
مسألة 159 : ظاهر الروايات ان القرعة تكشف عن الواقع وسبب حجيتها
هامش
( 1 ) ص 409 ج 40