بنفي الضرر لاثبات الخيار في البيع وليس من أنواع الخيار خيار المماطلة ، وكأنه لعدم الضرر فيها ، بل فيها تحديد سلطنة المالك عن ملكه وحبسه عنه .
أقول : مجرد ذلك أيضاً ضرر على المالك كما يفهم من موثق زرارة في بيان مورد لا ضرر ، وبناء الأصحاب إذا لم يوجب الاطمينان لا يكون حجة ، مع أن بناء غير المؤلفين منهم غير محرز .
وما عن صاحب الكفاية ( رحمه الله ) من كون دليل نفي الضرر نافياً لا يثبت الخيار ، فيه إن سلمناه انه يرفع لزوم العقد فيصبح العقد جائز غاية الأمر أن فسخه من الحكم دون الحق وانه لا يترتب احكام خصوص الخيار ان كانت واما ما عن السيد الأستاذ الخوئي من الضرر في العقد الغبتي مثلًا - ليس من اللزوم حتى يرفع بلا ضرر ، بل من احكام صحة العقد ، ولازم نفي الضرر بطلان العقد ورفع الصحة ، ولم يقل به أحد . فيمكن منعه وان الضرر ينشأ من اللزوم ، وان الصحة إذا لم يجب بها الوفاء على من يتوجه الضرر اليه من المتعاقدين لا توجب ضرراً فلاحظ وتأمل .
( مسألة 5 ) يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له ، لعموم أدلة الشرط والظاهر جواز اشتراط شيء لكل منهما كما إذا قال الضامن أنا ضامن بشرط أن تخيط لي ثوباً . أو قال المضمون له : اقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا ، ومع التخلف يثبت للشارط خيار تخلف الشرط .
1 - قال سيدنا الخوئي ( رحمه الله ) في التعليقة : فيه إشكال وكذا في ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط ، والوجه فيه أن انفساخ عقد ما إذا لم يمكن في نفسه ولو بالتقابل ، فأدلة الشروط لا تفي بصحة جعل الخيار فيه ، وبذلك
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٥١