تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
كالشريك ان وسعت أموالهم أخذوها وإلا تحاصوا ، ولاحظ البحث حول التحاص فيها ( 26 / 406 ) . وفي المستمسك : ويظهر من الجميع ان الاشتباه في المقام يقتضي الاشتراك حتى مع عدم الامتزاج ، وهو غير ظاهر بل يشكل حتى مع العلم بالامتزاج في المثليات مثل وضع ثوب في أثواب ، فإنه لا يوجب الاشتراك إذا عرف بعينه ، وكذا إذا اشتبه بغيره ، فإنه لا دليل على هذا الاشتراك « 1 » . أقول : والخلاصة أن اشتباه مال بمال ، ليس من أسباب الشركة الواقعية القهرية والاختيارية ولا من سائر اقسامها ، وربما يظهر المنافاة بين هذا الكلام وكلام الماتن في أول كتاب الشركة : واما الاختلاط مع التمييز فلا يوجب الشركة ولو ظاهراً ، إذ مع الاشتباه ، مرجعه إلى الصلح القهري أو القرعة . أقول : والظاهر أن مراد صاحب العروة غير هذا الفرض لبعد الغفلة عن مثله من مثله ولا يبعد ان يقال إن المعيار في الشركة الواقعية في مثل الامتزاج هو رفع الامتياز واقعاً بحسب نظر العرف المسامحي فمزج الحبوب الصغيرة والجامدات الناعمة كدقيق الحبوب في الجملة من الشركة الواقعية القهرية أو الاختيارية دون الظاهرية . ومنها مزج الجوز والدرهم والدينار بمثله وان كان صدق المزج على مثلها غير واضح لكنه يكتفي عند العرف للشركة ، بل قيل لا معنى للشركة الظاهرية مع عدم الشركة الواقعية . فتأمّل . واما الاستدلال عليه بخبر السكوني فهو ضعيف ، لضعف الخبر سندا بالنوفلي على الأقوى بل وبالسكوني على الأرجح ، ودلالة بما ذكره السيد
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 344 | الشيخ محمد آصف المحسني