تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
« 1 »
وقريب منه ما في سورة آل عمران . « 2 »
وقال تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ،
« 3 » والآيات في المقام كثيرة ، ولا حاجة إلى نقلها بتمامها ، إذا عرفت هذا فاستيفاء البحث [ يأتي ] في ضمن بحوث :
البحث الأول : المستفاد من مجموع الآيات المذكورة وغيرها أنّ ما يجب الإيمان به أمور :
الأمر الأوّل : وجود اللّه وحده لا شريك له « 4 » .
الأمر الثاني : رسالة نبيّنا الأعظم محمد صلّى اللّه عليه واله .
الأمر الثالث : نبوّة جميع الأنبياء سلام اللّه على نبيّنا وعليهم .
الأمر الرابع : القرآن المجيد .
الأمر الخامس : الكتب المنزلة الماضية على الأنبياء عليهم السّلام .
الأمر السادس : اليوم الآخر « 5 » .
الأمر السابع : الملائكة « 6 » .
الأمر الثامن : ما أنزل اللّه إلى المسلمين وإلى الأنبياء السابقين عليهم السّلام .
هذه الأمور ممّا يلزم تحصيلها على كل مكلّف ، وأمّا ما وراء ذلك من العقائد والمعارف ، فلا يجب الاعتقاد بها تحصيلا . نعم ، إذا ثبت وجب الاعتقاد به لا بعنوانه ، بل بعنوان ما أنزل اللّه على رسوله وهو المشتهر بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 131 و 137 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 84 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 29 .
( 4 ) . لكن وجوب التصديق الشرعيّ بوجوده تعالى لا طريق إلى إثباته ألّا من جهة وجوب النظر ، فارجع إلى الجزء الأوّل من صراط الحقّ ، وسنشير إليه في آخر المبحث في المتن أيضا .
( 5 ) . قال الآشتياني في شرحه على الرسائل ، ص 282 : إنّ ظاهرهم الاتّفاق على كون المعاد ، بل المعاد الجسماني أصلا مستقلا في قبال سائر أصول الديانات ، لا أن يكون اعتباره في الإيمان كاعتبار الاعتقاد بسائر الأمور الثابتة من النبيّ صلّى اللّه عليه واله أصولا وفروعا .
( 6 ) . يحتمل أن يكون إنكار الملائكة كفرا ولا يجب الإيمان بهم ، فلاحظ وتأمّل .