الثالث والعشرون ، والرابع والعشرون : الجمع تحت لحاف واحد في الجملة ، فإنّه يوجب الجلد . وإليك صور المسألة :
الصورة الأولى : جمع الرجلين ، أي الذكرين بحث يكون أحدهما بالغا ، وكذا في الأخيرين .
الصورة الثانية : جمع الرجل والمرأة .
الصورة الثالثة : جمع المرأتين .
إمّا متلبّسين ، وإمّا مجرّدين وعاريين ، وعلى الثاني ، إمّا يوجد بينهما حاجز من اللحاف أو شيء آخر أو لا يوجد ، فهذه تسع صورة وعلى جميع التقادير ، إمّا يكون بينهما « 1 » رحم أولا . وعلى الثاني ، إمّا نعلم بالإيتمان وعدم الشهوة ، كما في العجوزتين مثلا ، أو لا نعلم ، فهذه سبعة وعشرون صورة .
وعلى الجميع ، إمّا يكون الفردان معانقين ، أو مضاجعين قريبا بحيث يصدق « 2 » عرفا عنوان الجمع ، وأنّهما مجتمعان معا وإن لم يكن عليهما لحاف أو ثوب آخر .
أو لا يكونان مجتمعين ، بل منفصلين وإن كانا مجتمعين في مخيّم واحد ، أو بيت واحد مثلا ، فهذه أربع وخمسون صورة .
إذا عرفت هذا ، فيقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : هل العمل المذكور بعنوانه من دون مقارناته وغاياته حرام نفسيّ أم لا ؟
وبعبارة أخرى ، الروايات الواردة في المقام الدالّة على ضرب من يجمع تحت اللحاف وغيره من رجلين وامرأتين ورجل وامرأة ، هل فيها دلالة على أنّ الضرب لكون جمعهما حراما نفسيّا أو أنّه لأجل احتمال الزنا ، واللواط ، والسحق ، أو لأجل أنّه يفضي إليها في المستقبل ؟
هامش
( 1 ) . المراد من الرحم ما يمنع عن احتمال الشهوة عادتا ، كالأخ ، والأب ، والابن ، والعمّ والخال والجد والجدة والأمّ والعمّة والخالة لا مطلق المحرميّة الحاصلة من السبب والنسب ، والرضاع في الثاني ، ولا مطلق القرابة في الأوّل والثالث .
( 2 ) . الظاهر أنّ ما قلنا هو مراد الروايات وإن ذكر الجمع تحت اللحاف في كثير منها ؛ فإنّه عنوان مشير ، ولا خصوصيّة للحاف ، كما لا يخفى .