بتساقط الجميع ؛ للتعارض ، فيرجع إلى التعزير ، وهذا هو الذي لم يجد صاحب الجواهر الخلاف فيه ، وقال : « بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، والمشهور تقديره إلى الإمام . . . » .
ولاحظ عنوان « إتيان البهيمة » في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ؛ فإنّ له أحكاما آخر من لزوم إغرام الثمن ، وتحريم اللحم ، ولزوم الذبح والإحراق .
العشرون : إحداث البول والغايط في الكعبة ؛ فإنّه يقتل فاعله ، وإذا كان في المسجد الحرام أو في سائر المساجد يعزّر . لاحظ عنوان « الإحداث » في الجزء الأوّل من هذا الكتاب .
الحادي والعشرون : سرقة الحرّ وبيعه . فعن المشهور أنّهما يوجبان قطع اليد ؛ لروايات « 1 » ، لكنّ بعضها أوجب القطع بالبيع فقط من دون اعتبار السرقة ، وقد أفتى به بعض مشائخنا الأعلام .
وفي رواية : أخبرني عن رجل باع امرأته ؟ قال : « على الرجل أن تقطع يده » .
ولا فرق بين الصغير والكبير في كلا المقامين حسب الإطلاق . والشهرة المحقّقة تجبر ضعف الروايات « 2 » عند كثير من الأصحاب .
والأظهر ثبوت التعزير دون الحدّ ؛ لضعف الروايات سندا .
الثاني والعشرون : شهادة الزور ، فهي توجب تعزيرا وحدّا .
ففي مضمرة سماعة : « شهود الزور يجلدون حدّا ليس له وقت ، وذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى يعرفوا ، فلا يعودوا » « 3 » .
وفي مضمرته الأخرى : « حتّى يعرفهم الناس . . . » قلت : كيف تعرف توبتهم ؟ قال :
« يكذّب نفسه على رؤوس الناس حتى يضرب ويستغفر ربّه . . . » .
أقول : التعزير هو الضرب بناء على أنّ المراد بالوقت هو التعيّن دون الزمان ، والحدّ هو تعريفه للناس بأنّه كاذب في شهادته . والظاهر عدم خصوصيّة في الطواف ، فيمكن التعريف بالتلفيزيون وأمثالها .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 510 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 399 و 514 .
( 3 ) . المصدر ، ص 585 .