تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 876

مساهمون:

ص٨٧٦
حكم شرعيّ مع العلم بثبوته ، فيترتّب عليه حكمه ، ولعلّه المراد من حسن الوشّاء ، وعلى كلّ ، لا بدّ من حمل كلام المحقّق في الشرائع : « من باع الخمر مستحلّا يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، وإن لم يكن مستحلّا عزّر ، وما سواه لا يقتل وإن لم يتب بل يؤدّب » « 1 » ، انتهى . على المرتدّ الملّي دون الفطريّ الذي لا ينفعه توبته في قتله ، وعلى العالم بالحرمة ؛ إذ لا شيء على الجاهل بها ، ولا فرق بين الخمر وغيره على الأظهر ، وقد عرفت الإشكال في قتل غير المستحلّ وإن أصرّ « 2 » . السادس عشر : السرقة : فإنّه يوجب قطع اليد والرجل ، والحبس دائما وقد سبق بحثها في الجزء الأوّل في « السرقة » . السابع عشر : السحر ؛ فإنّ فاعله يقتل عند المشهور ؛ لرواية السكوني ، لكنّها ضعيفة ، ولا نقول بالانجبار ، وكذا رواية زيد وغيرها فهو يوجب التعزير . نعم ، في رواية إسحاق عن الصادق ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « من تعلّم شيئا من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلّا أن يتوب » « 3 » . وفي الجواهر : « والخبر المزبور لا جابر له « 4 » ، لكنّنا لم نفهم معناه ؛ لأنّه موثّقة عند جماعة ، فإذا وجب قتل متعلّمه وجب قتل فاعله لا محالة ؛ لأنّ كلّ ساحر يتعلّم السحر أوّلا ثمّ يعمل به ثانيا . والحقّ أنّ غياث بن كلوب الواقع في سندها غير موثّق عندي . الثامن عشر : النبش . فقد مرّ أنّ حدّه قطع اليد على وجه ، فلاحظ عنوان « النبش » من هذا الكتاب . التاسع عشر : إتيان بهيمة . ففي بعض الروايات المعتبرة المتقدّمة في أوائل الجزء الأوّل من هذا الكتاب أنّ حدّه القتل . وفي بعضها الآخر : الحدّ ( أي مائة جلدة ) . وفي الثالث : ضرب خمس وعشرين سوطا ، وهذا هو المختار ، ويمكن أن يقال
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 467 . ( 2 ) . إنكار الضروريّ ، أو هو معلوم الصدور عن النبيّ عند المنكر مقرونان لاستلزام تكذيب النبيّ على اختلاف فيه ، فلا تغفل عنه ؛ فإنّه دقيق جدّا . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 577 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 443 .