تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
الصادق عليه السّلام ، وكذا ادّعاء السنّة وكتاب من اللّه تعالى « 1 » . الثالث عشر : الارتداد . وحدّه القتل ، والحبس ، وقد مرّ بحثه في عنوان « القتل » . الرابع عشر : شرب المسكر يوجب ضرب ثمانين جلدة ، كما أشرنا إليه في عنوان « السكر » في الجزء الأوّل . في الصحيح : « يضرب شارب الخمر ثمانين ، وشارب النبيذ ثمانين » . وفي صحيح آخر : « من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه » . وفي صحيح ثالث : « كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما في الخمر من الحدّ » . وفي صحيح رابع في السكران والزاني قال : « يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين » ، فأمّا الحدّ في القذف ، فيجلد على ما به ضربا بين الضربين ، والنّص مخصوص بالرجل ، فلا يمكن التعدّي إلى المرأة ، فهي تضرب من وراء ثيابها . ثمّ إن المشهور ألحقوا بالمسكر شرب العصير العنبي أيضا ، لكنّه لا دليل عليه ، فيعزّر شاربه . وطريق إثباته البيّنة والإقرار مرّة واحدة على الأقوى . ولا فرق بين كون الشارب مسلما أو ذمّيّا ؛ إذ لا يجوز له إظهار شربه ، كما في الروايات وإنّما صولح أهل الذمّة على أن يشربوها في بيوتهم ، كما في صحيح أبي بصير وغيره . الخامس عشر : بيع المسكر . ففي حسن الوشّاء عن الرضا عليه السّلام : « إنّه حرام ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، ولو أنّ الدار داري لقتلت بائعه ، ولجلدت شاربه » « 2 » . فبيع الخمر والفقّاع يوجب القتل ، فيثبت لكلّ مسكر ؛ للصحيح السابق ، لكنّ الالتزام به مشكل جدّا ؛ فإنّ الشرب أشنع من البيع ، فكيف لا يقتل الشارب ويقتل البائع ؟ فالأقوى هو ثبوت التعزير عليه . وإذا باعه مستحلّا مع العلم بحرمته ، فهو يوجب الارتداد ، كما في إنكار كلّ
هامش
( 1 ) . المصدر . ( 2 ) . المصدر ، ج 17 ، ص 292 . فإنّا لم نجد وثاقة الطوسي للغياث في كتبه ، فالرواية غير معتبرة خلافا للمشهور .