تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 867

مساهمون:

ص٨٦٧
كابول ، والطهران ، ولندن ، وباريس ، وطوكيو ونيويورك ونظائرها لأخذ مال أو انتقام لعداوة شخصيّة بينه وبينهم ، فالحكم بكون مثله محاربا مشكل جدّا . ثمّ إن قلنا بتخيير الحاكم الشرعي في مقام العقاب والجزاء بين الأمور الأربعة المذكورة ، فهو . وأمّا إن قلنا بالترتيب ، فيشكل الأمر في تعيين مراتب المحاربة والفساد موضوعا للأحكام الأربعة المذكورة وليس في القرآن ما يبيّن ذلك إلّا أن يفوّض إلى نظر الحاكم وأن يعيّن الأهمّ للأهمّ بحسب الأزمان والأفراد ، واللّه العالم . وفي الوضع الحالي في أفغانستان « 1 » يمكن أن يشمل مفهوم المحاربة والفساد في الأرض على الأمور التالية . 1 . هداية الروسيّين على نقاط الضعف للمسلمين وتمهيد بقائهم في أفغانستان . 2 . إراءة مواضع المجاهدين للماركسيّين لإفنائهم وتشريدهم . 3 . المساهمة لجماعة الخلقيّين والپرچميّين ( أصحاب الراية الماركسيّة الأفغانية ) لإبقاء الحكوميّة الماركسيّة الإلحاديّة . ( الخلق والپرچم حزبان عميلان روسيان في أفغانستان ) . 4 . تفتيش بيوت المسلمين لسلطة النظام الماركسي لعملاء الروس على المسلمين . 5 . إخافة الناس عن سلطة الروس والماركسيّين الوطنيّين غير الشرفاء . 6 . العسكريون وسائر المسلّحين . ولا فرق بين الرجل والمرأة في كونهم المحاربين والمفسدين في الأرض ولا مسامحة للمرأ المحاربة والمفسدة في الأرض . نعم ، لو تابوا قبل أن يمسكهم المسلمون ، سقطت عنهم الأحكام الأربعة الشرعيّة ، ولكن لا يسقط عنهم حقوق الناس كالقصاص ، والانتقام ، وردّ الأموال . ولكن جاء في كلمات الفقهاء والأحاديث كلمة « تشهير السلاح » « 2 » والظاهر أنّ دليله لفظ « المحارب » إذ هو يستلزم ، تشهير السلاح ولكن لي فيه تأمّل ولا أعتبر فيه الملازمة اعتبرنا بين المحارب والفساد في الأرض وحدة أولا نعتبر ؛ إذ في الفرض
هامش
( 1 ) . احتلّوا بلدنا لإمحاء الإسلام والاستقلال السياسي وتحكيم النظام الماركسي . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 537 . في صحيح ضريس عن الباقر عليه السّلام : « من حمل السلاح بالليل ، فهو محارب إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة » .