تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
على اعتبار التعدّد أصلا ، وحدّه خمس وسبعون جلدة ؛ لرواية ابن سنان الضعيفة سندا « 1 » ، وموردها القيادة للزناء وفي آخرها أنّه ينفى من المصر الذي هو فيه ، ولكن عن جمع أنّه ينفى في المرّة الثانية ، وادّعي عليه الإجماع . وقيل : إنّ حدّ النفي التوبة ، فإذا تاب ينتفي نفيه . وعلى كلّ ، ادّعي الإجماع على ضربه خمسا وسبعين جلدة ، وعلى حلق رأسه ، وتشهيره إذا كان رجلا . وأمّا المرأة ، فليس عليها جزّ ، ولا شهرة ، ولا نفي اتّفاقا كما قيل . أقول : القيادة حرام جزما حتّى في المساحقة فضلا عن الزناء واللواط ، لكنّ لا حدّ لها على الأرجح ؛ فإنّ الرواية ضعيفة سندا ، والإجماع منقول ، فيثبت لها التعزير ، فللحاكم أن يعامل مع القوّاد ما يراه صالحا ، واللّه العالم . التاسع : القذف ، وحدّه ثمانون جلدة ، وقد فصّلناه في الجزء الثاني في المحرّمات في عنوان « القذف » ، ولاحظ عنوان « التعزير » في هذا الجزء أيضا . العاشر : محاربة اللّه ، والسعي في الفساد في الأرض ، وحّدها القتل ، والصلب ، وقطع اليد والرجل من خلاف ، والنفي من الأرض . وإليك نقل ما كتبناه في رسالتنا توضيح مسائل جنگى « 2 » ؛ فإنّه كاف للمقام ، واللّه الهادي إلى الحقّ .

المسألة الرابعة : في المحارب والساعي للفساد

قال اللّه تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 429 . ( 2 ) . توضيح مسائل جنگى ، ص 125 - 142 . ( 3 ) . المائدة ( 33 ) : 34 .