« بلا خلاف أجده فيه لهتك حرمة الإسلام فهو أشدّ من الزنا بالمسلمة » « 1 » ، كما أنّ الحربيّ أشدّ من الذمّيّ ، واللّه العالم .
السادس : اللواط بغير الإيقاب ، كالتفخيذ ، أو بين الأليتين ؛ فإنّه يوجب حدّ مائة جلدة عند جماعة ، وعن المسالك أنّه المشهور .
وفي الجواهر : « وعليه سائر المتأخّرين ، وعن بعضهم الإجماع عليه » « 2 » ولو تكرّر منه الفعل وتخلّله الحدّ مرّتين قتل في الثالثة . وقيل : في الرابعة وهو أشبه وأحوط في الدما ، وقد سبق الكلام فيه في الزنا الذي يظهر من غير واحد الإجماع على عدم الفرق بينه وبين ما هنا في ذلك ، كما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه .
وعن الشيخ في النهاية ، والخلاف ، والمبسوط ، وتهذيبه أنّ حدّه الرجم إذا كان اللوطيّ محصنا ، والجلد إن لم يكن ، بل عن المسالك نسبته إلى جماعة .
وعن ظاهر الصدوقين والإسكافي أنّ حدّه القتل مطلقا ؛ لأنّه اللواط . وأمّا الإيقاب ، فهو الكفر .
أقول : هذه هي أقوالهم في المسألة ، أمّا القولان الأخيران ، فلا ينبغي الشكّ في ضعفهما . وأمّا الأوّل ، فاستدلّ له برواية سليمان بن هلال عن الصادق عليه السّلام في الرجل يفعل بالرجل ؟ قال : فقال : « إن كان دون الثقب ، فالجلد ، وإن كان ثقب أقيم قائما . . . » « 3 » لكنّها ضعيفة سندا ، ولا نقول بانجبارها بفتوى المشهور ، ودلالتها أيضا قاصرة ؛ لأنّ الجلد إن لم يكن ظاهرا في التعزير لا يكون ظاهرا في الحدّ وهو مائة جلدة ، وضبطه صاحب الجواهر ب « الحدّ » مكان « الجلد » وغايته اختلاف النسخ ، فلا عبرة بها سندا ودلالة .
وفي صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : قرأت بخطّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن . . .
وكتب أيضا هذا الرجل ولم أر الجواب : ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه ؟ ما توبته ؟ فكتب : « القتل . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 407 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 382 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 416 .
( 4 ) . المصدر ، ص 417 .