الإحصان وعدمه ، ولا يستفاد منه أنّ حكم المساحقة - بالفتح - هو الجلد مطلقا ، أو في خصوص الفرض ، وأنّ المحصنة ترجم كالفاعلة . فالأحوط هو الأوّل أي المائة سوطا دون التعزير ؛ لما يأتي من ثبوتها على المجتمعين تحت لحاف واحد .
هذا هو المستفاد من الروايات المعتبرة . وأمّا الفتوى الفقهي ، ففي الجواهر ومتنها :
أنّ حدّه مائة جلدة ، حرّة كانت أو أمة ، مسلمة أو كافرة ، محصنة أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة ؛ وفاقا للأكثر ، كما في كشف اللئام ، بل المشهور ، كما في الرياض ، بل عن السرائر نسبته إلى أصحابنا ؛ لموثّق زرارة المتقدّم ذكره ، بناء على إرادة الحدّ التامّ من الجلد .
وعن الشيخ ، والقاضي وابن حمزة الرجم مع الإحصان ، والحدّ مع عدمه « 1 » . بقي في المقام أمران :
أوّلهما : أنّ المتيقّن في ثبوت الحدّ هو سحق الفرج بالفرج . وأمّا سحق الفرج بسائر الأعضاء المفعولة ، أو سحق بعض أعضائها بفرجها ، فلا يترتّب عليه الحدّ المذكور ، بل تعرّزان بالمعصية الكبيرة .
نعم ، إذا وجدتا تحت لحاف واحد ، حدّتا حدّا كاملا ؛ لما يأتي .
ثانيهما : قيل : إنّه يثبت بالإقرار أربعا ، وبشهادة أربعة رجال فقط ، كاللواط ، فإن تمّ إجماع عليه فهو ، وإلّا فلا دليل لفظيّ عليه في الأوّل .
وأمّا الثاني : فيمكن أن يستدل عليه بإطلاق قوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
« 2 » . إلّا أن يقال : إنّه لإمساكهنّ في البيت لا للجلد والرجم ، فتأمّل .
وبقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 3 » . لكنّ الظاهر وروده في الزناء فقط .
الثامن : القود ، وهو الجمع بين الرجال والنساء للزناء أو بين الرجال أو الذكران أو بينهما للوّاط الذي يثبت بشهادة عدلين ، والإقرار مرّة واحدة على الأظهر ؛ لعدم الدليل
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 390 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 15 .
( 3 ) . النور ( ) : 4 .