6 . في صحيح الحلبي : أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محصن فجر بامرأة ، فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان : « وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة ، فلا تجوز شهادتهم ، ولا يرجم ، ولكن يضرب حدّ الزاني » « 1 » .
اختاره جمع ونسب إلى المشهور ، وذهب جمع إلى خلافه ، وعدم ثبوت الجلد ، كالرجم بشهادة الرجلين وأربع نسوة ؛ لقول الرضا عليه السّلام في رواية محمّد بن الفضيل : « ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزناء والرجم » « 2 » .
ومع التعارض يرجّح الأوّل ؛ للشهرة ، ولاحتمال أن يكون عطف الرجم على الزناء من عطف البيان ، كما في الجواهر ، والأقوى أنّه مع التعارض يرجع إلى عموم الكتاب الظاهر في اعتبار أربعة رجال « 3 » لكن لا تعارض في البين ؛ لضعف محمّد بن الفضيل ، فلا تكون روايته حجّة ، وتوصيفها بالصحّة في كلام الجواهر لم يقع في محلّه ، لكنّني في أصل الحكم من المتوقّفين .
7 . لا يبعد كفاية العلم بوقوع الفعل من دون اعتبار رؤية الدخول على نحو ما ذكرناه في بعض الحواشي السابقة في حدّ الزناء .
ويشهد له موثّق زرارة عن الباقر عليه السّلام : « إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، أقيم عليه الحدّ » « 4 » .
8 . لو لاط الصبيّ ببالغ ، قتل البالغ وأدّب الصبيّ ؛ لعموم الأدلّة ، وليس هو كزناء الصبيّ بالمحصنة الذي وجد فيه النصّ على أنّها لا ترجم . وقد يقال بمثله هنا ؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ حدّ الواطئ ( الملوّط ) مثل حدّ الزاني فالأرجح إلحاق اللواط بالزناء ، فلاحظ صحيحة أبي بصير الواردة في الزناء « 5 » ، واللّه العالم .
الخامس : لواط الكافر بالمسلم ولو من دون إيقاب .
قال المحقّق في شرائعه : ولو لاط الذمّيّ بمسلم قتل وإن لم يوقب . وفي الجواهر :
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 401 .
( 2 ) . المصدر ، ص 26 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 15 ؛ النور ( 24 ) : 4 و 6 - 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 366 .
( 5 ) . المصدر ، ص 362 .