وهو ثمن حدّ الزاني « 1 » ، ولعلّه أقلّ الحدود ، ومن حمله على التعزير فقد ارتكب خلاف الظاهر .
الرابع : اللواط ؛ فإنّه يوجب الجلد والقتل .
قال اللّه تعالى :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 2 » .
الآية واردة في اللواط دون الزنا على الأظهر ، وقضيّة إطلاقها هو وجوب إيذاء الفاعل والمفعول في فرض الإحصان وغيره ، وينطبق الإيذاء على الجلد دون الرجم ، أو مطلق القتل ؛ فإنّها لا يسمّيان بالإيذاء جزما .
وفي صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين ، ضرب الرجل وأدّب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصنا رجم » « 3 » .
يدلّ على ثبوت رجم الواطئ المحصن ، وتعزير غير الموقب .
وفي موثّق زرارة عن الباقر عليه السّلام : « الملوّط حدّه حدّ الزاني » « 4 » .
أقول : فاللائط كالزاني فيقتل اللائط المكره ( بالكسر ) .
وفي صحيح حمّاد - بطريق الصدوق - قال : قلت لأبي عبد اللّه : رجل أتى رجلا ؟
قال : « عليه إن كان محصنا القتل ، وإن لم يكن محصنا ، فعليه الجلد » ، قال : قلت : فما على الموتى به ؟ قال : « عليه القتل على كلّ حال ، محصنا كان أو غير محصن » « 5 » .
في صحيح ظريف عن الحسين بن علوان ، عن الصادق عليه السّلام أنّه كان يقول في اللوطيّ : « إن كان محصنا ، رجم ، وإن لم يكن محصنا جلد الحدّ » « 6 » .
لكنّ في وثاقة الحسين ستردّد ما ذكرناه في : بحوث في علم الرجال .
هامش
( 1 ) . حدّه ثمن حدّ الزاني وهو 5 / 12 سوطا ، راجع : المصدر ، ص 372 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 16 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 256 .
( 4 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 416 . كلمة « الملوّط » اسم فاعل من « لوّط » .
( 5 ) . المصدر ، ص 417 .
( 6 ) . المصدر ، ص 418 .