وقيل بالجمع بينه وبين القتل أيضا .
وأمّا الرجم ، فهو ثابت على المحصن أو المحصنة إذا زنى على تفصيل مرّ في مادّة « الرجم » ، ولعلّ الأظهر وجوب جلده قبل رجمه .
وعلى من زنى بامرأة أبيه ؛ فإنّه يرجم وإن كان غير محصن ، كما رجمه أمير المؤمنين عليه السّلام على ما في خبر السكوني « 1 » . والحكم منسوب إلى المشهور « 2 » .
أمّا القتل : فهو ثابت على من زنى بمحارمه النسبيّة ؛ لروايات مرّت في عنوان « القتل » من هذا الكتاب ، وإن نوقش في دلالتها على ثبوت القتل ، لكنّه لا يعتني به ؛ لفهم المشهور أوّلا ، ولثبوت الرجم فيمن زنى بامرأة أبيه ثانيا ؛ إذ لا يحتمل استحقاق القتل بزناها دون زنا أمّه وأخته مثلا .
نعم ، في شمول الحكم للمحارم بالرضاع أو المصاهرة ، خلاف بينهم « 3 » ، وأنا فيه من المتوقّفين ، بل قد يقال باختصاص ذلك بالنسب الشرعي . أمّا المحرم من الزنا ، فلا يثبت له فيها الحدّ المزبور ؛ للأصل وغيره . ويقول صاحب الجواهر : « ولم يحضرني الآن نصّ لأصحابنا فيه ، واللّه العالم » « 4 » .
وعلى كلّ حال ، لا فرق في الحكم المذكور بين الرجل والمرأة ، وقد صرّحت به موثّقة ابن بكير « 5 » .
وعلى من زنى قهرا وإكراها وغصبا لروايات وإن كان غير محصن ، كما صرّح في بعضها « 6 » ، ولا خلاف فيه أيضا ، كما قيل .
نعم ، في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش » .
لكنّ في الجواهر بعد ادّعائه الإجماع بقسميه على وجوب القتل ذكر أنّه لم يجد
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 387 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 316 .
( 3 ) . المصدر ، ص 311 و 312 .
( 4 ) . المصدر ، ص 313 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 385 .
( 6 ) . المصدر ، ص 381 .