تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩
مستند إلى قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ .
الشامل لإثبات المحاربة بالقطع ، والبيّنة ، والإقرار . وفي جلد اللاطئ مستند إلى قوله تعالى :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما
على إشكال ، لكنّه على كلّ حال ، غير مختصّ بفرض قيام البيّنة بعدها ، بل يشمل فرض القطع والإقرار أيضا . وفي رجمه مستند إلى رواية مالك الطويلة الآتية في حدّ اللواط ، على تردّد ما في سندها . والحاصل أنّ المتّبع في غير ما يثبت بالدليل الخاصّ هو الإطلاقات والعمومات . وأمّا إذا ثبت موجبه بالإقرار ، فنقل عن المشهور أنّه يجوز أن يعفو الإمام عن الحدّ ، رجما كان أو جلدا ، فله أن يحدّ وله أن لا يحدّ إذا تاب العاصي . وقيل بجواز العفو مطلقا للإمام من دون اشتراطه بتوبة العاصي . في الجواهر : بلا خلاف أجده في الأوّل ( أي الرجم ) بل في محكيّ السرائر الإجماع عليه ، بل لعلّه كذلك في الثاني ( أي الجلد ) أيضا وإن خالف هو فيه ؛ للأصل الذي يدفعه أولويّة غير الرجم منه بذلك ، والنصوص المنجبرة بالتعاضد وبالشهرة العظيمة . . . نعم ، ليس في شيء منها ( أي الروايات ) اعتبار التوبة ، ولعلّ اتّفاقهم عليه كاف في تقييدها . . . بل لعلّ الغالب في كلّ مقرّ بذلك إرادة تطهيره من ذنبه وندمه عليه . . . . نعم ، ظاهر النصّ والفتوى قصر الحكم على الإمام عليه السّلام . . . ولكن قد يقوى الإلحاق ؛ لظهور الأدلّة في التخيير الحكميّ الشامل للإمام ونائبه الذي يقتضي نصبه إيّاه أن يكون له ماله « 1 » . ثمّ هنا بحث آخر وهو أنّ التخيير المذكور على تقدير ثبوته هل هو في مطلق الحدود أو في حدود حقوق اللّه دون حقوق الناس ؟ ذهب بعضهم إلى الثاني ، ونسب الأوّل إلى إطلاق الأصحاب . أقول : الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها للمقام ثلاث :
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 293 و 294 .