أقول : إذا اعتبرنا التعليل لا نفرّق بين أرض الإسلام وأرض الكفر إذا كان اللحوق من أرض الإسلام سهلا .
وكذا لا يقام الحدّ - جلدا وقتلا - في الحرم إذا التجأ إليه من خارجه ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ،
ولبعض الروايات المتقدّمة في المحرّمات « 1 » ؛ فإذا خرج أقيم عليه . نعم ، إذا جنى في الحرم أقيم عليه الحدّ فيه .
أقول : ويلحق به التعزير أيضا ، كما لا يخفى وجهه .
الحكم العاشر : إذا أقرّ أحد على نفسه بحدّ ولم يسمّ أيّ حدّ هو ، يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ ، كما صحّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
الحكم الحادي عشر : إذا أقرّ بحدّ ثمّ أنكره ، لم ينفعه الإنكار ، ويقام عليه الحدّ إلّا في القتل ، فلا يقتل إذا أنكر بعد الإقرار ، كما تدلّ عليه روايات معتبرة « 3 » ، وهو المنقول عن المشهور ، والظاهر عموم الحكم للتعزير أيضا .
الحكم الثاني عشر : إذا وجب على أحد حدود ، الابتداء بما لا يفوت معه الآخر ، فمن شرب وسرق وقتل ، فيجلد لشربه الخمر ، ويقطع يده لسرقته ، ثمّ يقتل ، وهكذا ، وهذا هو المنصوص « 4 » ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، كما قيل « 5 » .
الحكم الثالث عشر : لا شفاعة ، ولا كفالة ، ولا يمين في الحدود بلا خلاف كما قيل « 6 » .
وكذا لا إرث ، ولا شهادة على الشهادة .
أمّا الأولى : فواضحة ؛ لأنّ حدود اللّه لا تضيّع ، ولا رأفة في دين اللّه ، كما نصّ عليه القرآن ، وقد وردت بها روايات « 7 » . وأمّا التعزير ، فلا يجوز الشفاعة في تركه رأسا ؛ لما عرفت .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 337 - 340 .
( 2 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 318 .
( 3 ) . المصدر ، ص 318 .
( 4 ) . المصدر ، ص 325 .
( 5 ) . مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 217 .
( 6 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 394 وما بعدها .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 332 . أسنادها لا تخلو عن ضعف .