بامرأة ثمّ ظهر زوجها مائة سوط ؛ لأنّه لم يسأل ، فلا بدّ من حمله على محمل صحيح ، على أنّه معارض بما دلّ على نفي ضربه « 1 » .
هذا كلّه في الجاهل المعتقد . وأمّا الجاهل الملتفت إلى جهله والمتردّد في الجواز والحرمة حال العمل ، فقيل بثبوت الحدّ عليه ؛ لأنّه عالم بالحكم الظاهريّ ، ولا يكون جهله بالواقع عذرا ، فلا يكون مشمولا لإطلاق الروايات .
بل يدلّ عليه ذيل رواية يزيد الكناسيّ المعبّر عنها بالصحيحة في كلام المستدلّ : إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتّى تعلم » « 2 » في جواب سؤال الراوي : فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة ولا تدري كم هي ؟ ، فلاحظ وتأمّل .
لكن في صحيح الحذّاء عن الصادق : « . . . ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا وهي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا يحلّ لها أن تتزوّج زوجين . قال : ولو أنّ المرأة إذا فجرت قالت : لم أدر ، أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحدّ إذا لتعطّلت الحدود » « 3 » .
يظهر منه عدم قبول دعوى الجهالة في الجملة فلا بدّ من التأمّل التامّ .
الحكم السابع : يضرب المريض الذي يخاف عليه ، بالضغث المشتمل على العدد مرّة واحدة ، لجملة من الروايات ، وما دلّ على تأخير الحدّ إلى برئه ضعيف سندا على الأقوى « 4 » .
وبعض أساتذتنا جمع بين الطائفتين بحمل الأولى على صورة اليأس من البرء ، والثانية على فرض عدمه . وفي الشرائع حمل الثانية على اقتضاء المصلحة التعجيل ، وعلى كلّ لا يجب وصول كل شمراخ إلى جسد المريض ؛ للإطلاق .
وعن كشف اللئام : « لا يجوز تفريق السياط على الأيّام وإن احتمله ؛ لإطلاق الأدلّة » .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 153 ، ونحن نقلنا الروايات في كتابنا فوائد رجالية في الفائدة التي تبحث عن حال المكنّين بأبي بصير ، وقد تغيّر اسمه بعد ذلك ببحوث في علم الرجال .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 396 .
( 3 ) . المصدر ، ص 395 .
( 4 ) . المصدر ، ص 320 .