تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
بل ألحق به صاحب الجواهر ؛ تبعا للمحقّق دعوى الزوجيّة ، وكلّ ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعى ؛ للعلم بعدم إرادة خصوص دعوى الإكراه ، فلا يتعلّق الحدّ في الفرض « 1 » . والصحيح إمكان تحقّق الإكراه في الزناء واللواط ومقدّماتها بالنسبة إلى الفاعل ، كما أوضحه في الجواهر « 2 » . ولكن ليعلم أنّ الإكراه المسقط للحرمة والحدّ ، ليس كمثل الإكراه في باب المعاملات ؛ ضرورة عدم سقوط حرمة الكبائر بمجرّد التوعّد على إضرار طفيف بدنيّ أو ماليّ ، بل لا بدّ أن يكون الضرر بمقدار يعلم من مذاق الشرع عدم وجوب تحمّله ، لأجل الحرام ، وتحديد المقام محتاج إلى مزيد تأمّل . ومنها : العلم بحرمة الفعل الموجب للحدّ وإن جهل ترتّب الحدّ عليه . فلو جهل الحكم ولو تقصيرا ، أو اشتبه عليه الموضوع ، فاعتقد الأجنبيّة زوجته مثلا ، لا حدّ عليه أصلا ، ولو ادّعى الجهل قبل إذا احتمل في حقّه . ويدلّ عليه جملة من الروايات « 3 » ، وإذا لم يحتمل الجهل في حقّه حدّ « 4 » . والروايات المشار إليها وإن كانت تخصّ الشبهة الحكميّة إلّا أنّه يلحق بها الشبهة الموضوعيّة بطريق أولى ، بل قول الصادق عليه السّلام في الصحيح الوارد في شقّ ثوب المحرم : « أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء » « 5 » مطلق يشملها ، وكذا ما نسب إليه عليه السّلام : « ادرأوا الحدود بالشبهات » لكنّه مرسل أرسله الصدوق ، وليس بحجّة ، ومن الغريب دعوى تواتره في كلام بعضهم . وفي الجواهر : « فلا خلاف في أنّه يشترط في تعلّق الحدّ بالزاني والزانية العلم بالتحريم ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه » . أقول : فلا إشكال في المسألة . وأمّا ما في بعض الروايات من ضرب من تزوّج
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 266 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 325 . ( 4 ) . راجع : المصدر ، ص 323 - 325 . ( 5 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 126 .