« ي »
451 . تيمّم الميّت على الأحياء
في صحيح عبد الرحمن أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب ، والثاني ميّت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ؟ كيف يصنعون ؟ قال : « يغتسل الجنب ، ويدفن الميّت بتيمّم ، ويتيمّم الذي هو على غير وضوء ؛ لأنّ غسل الجنابة فريضة ، وغسل الميّت سنّة ، والتيمّم للآخر جائز » « 1 » .
أقول : في الرواية وجوه من الإشكال : فأوّلا : أنّ ما يصرف في الغسلات الثلاث للميّت من الماء يكفي لغسل الجنابة والوضوء جزما ، فكيف فرض فيها أنّ الماء قدر ما يكفي أحدهم ؟
وثانيا : أنّ التعليل مجمل ، بل ضعيف ؛ فإنّ الوضوء كغسل الجنابة فريضة ، أي مذكور في القرآن المجيد ، وإن أريد بالفريضة الواجب ، فغسل الميّت أيضا واجب .
وثالثا : أنّ نسخ الفقيه - وهو مصدر الرواية - مختلفة ؛ فإنّ صاحب الوسائل نقله ، كما نقلناه ، وعن صاحبي الوافي والمعالم نقلها من دون كلمة « بتيمّم » ، وعليه يكون الرواية دليلا على عدم وجوب التيمّم ، وجواز دفنه بلا مطهّر ، ومع الشكّ لا تنفع الرواية للمقام « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 988 .
( 2 ) . والصحيح سقوط هذه الرواية عن الحجّيّة من رأس ؛ فإنّ الرواية وإن كانت صحيحة بسند الصدوق لكنّ الشيخ -