والخلل ؛ لكونه من الأمور الحسبيّة ، ولأجله يجب الحفظ المذكور على الحاكم نفسه أيضا ، كما ذكره سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) في كتابه إليّ ، ولاحظ عنوان « الحفظ » .
450 . التوكّل
قال اللّه تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 1 » .
وقال اللّه تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » .
وقال اللّه تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ
« 3 » .
وقد أمر اللّه نبيّه بالتوكّل في غير واحد من آيات الكتاب .
أقول : في رواية غير معتبرة سندا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فقلت : « وما التوكّل على اللّه ؟ قال ( أي جبرئيل ) : العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لأحد سوى اللّه ، ولم يرج ولم يخف سوى اللّه ، ولم يطمع في أحد سوى اللّه ، فهذا هو التوكّل . . . » « 4 » .
وفي رواية أخرى كذلك : سأل أبو بصير الصادق عليه السّلام عن حدّ التوكّل ؟ فقال عليه السّلام :
« اليقين » ، قال : وما حدّ اليقين ؟ قال : « أن لا تخاف مع اللّه شيئا » « 5 » .
ويستفاد من بعض كتب اللغة أنّ التوكّل المتعدّي ب « على » بمعنى الاعتماد على الغير ، والاستسلام إليه . وفي المجمع : « أنّ الأصل في التوكّل : إظهار العجز والإعياء . . . » .
والتوكّل على اللّه انقطاع العبد إليه في جميع ما يأمله من المخلوقين . وقيل : ترك
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 4 ) : 122 و 160 ؛ المائدة ( 5 ) : 11 ؛ التوبة ( 9 ) : 51 ؛ إبراهيم ( 14 ) : 11 ؛ المجادلة ( 58 ) : 10 ؛ التغابن ( 64 ) :
13 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 23 .
( 3 ) . يونس ( 10 ) : 84 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 152 .
( 5 ) . راجع : المصدر ، ص 158 و 217 .