تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
فلا يكفي عن المأمور به الواقعي ما أتى به مخالفا له اتّقاء عنهم من جهات أدبيّة ، وأخلاقيّة . وأمّا في صورة الضرر الواجب ، فمقتضى ما دلّ على أنّ التقيّة دين أو من الدين الإجزاء ولو مع المندوحة من حيث الزمان والأفراد ، ويدلّ عليه قوله عليه السّلام في ذيل خبر سماعة : « فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلّا صاحبها مأجور عليها إن شاء اللّه « 1 » ، لكن في نفي قضاء الصوم الواجب الذي أفطره تقية مثلا نظر لكن الرواية ضعيفة سندا بعثمان بن عيسى . المبحث الرابع : هل تخصّ أدلّة التقيّة بالاتّقاء عن المخالفين في المذهب أم تشمل الاتّقاء عن الكافرين ، ومطلق الظالمين ، والجائرين لا إشكال في الشمول بالنسبة إلى الحكم التكليفي . وأمّا بالنسبة إلى الحكم الوضعي ، فإن أدّت التقيّة إلى ترك العمل رأسا ، فلا بدّ من التدارك عند التمكّن وإن أدّت إلى ترك بعض الأجزاء والشرائط ففيه وجهان ؛ للإطلاق والانصراف ، ولاحظ ما كتبنا حول التقيّة بعد ذلك في كتابنا المطبوع القواعد الأصوليّة والفقهيّة في المستمسك « 2 » .

447 . ولاية الأب والجدّ

الولاية تارة تكون جائزة لهما وليست بواجبة وهي خارجة عن محلّ بحثنا ، وأخرى تكون واجبة ، كمنع الطفل من المحرّمات ، والمضارّ المهمّة وهي المقصودة بالبحث ، ولعلّ الدليل عليها لا يوجد في الكتاب والسنّة سوى ما يمكن استفادته من الوقاية المأمور بها وإن كان الأمر إرشاديّا ، وسوى صحيح غياث ، عن الصادق ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أدب اليتيم ممّا تؤدّب منه ولدك ، واضربه ممّا تضرب منه ولدك » « 3 » . وصحيح يونس عنه عليه السّلام : « أمهل صبيّك حتّى يأتي له ستّ سنين ثمّ ضمّه إليك
هامش
- دليلا على صحّة الصلاة في الفرض لكن هشام الكندي مجهول ، ولاحظ ما رواه الفضل بن شاذان عن نوح بن شعيب وجمع من الأصحاب لكن إن تمّ سندا لا إطلاق فيه ، والأظهر مشروعيّة التقيّة في هذا القسم في خصوص الصلاة ، فراجع : القواعد والأصوليّة والفقهيّة في المستمسك . ( 1 ) . يمكن إرادة انّ وجوب التقيّة ديني فلا يدلّ على الصحّة . ( 2 ) . القواعد الأصوليّة والفقهيّة في المستمسك ، ص 261 - 292 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 197 .