تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
سبع سنين فأدّبه بأدبك ؛ فإن قبل وصلح وإلّا فخلّ عنه » « 1 » لكنّ دلالتهما على الوجوب محلّ إشكال . فمثبتها الإجماع أو الفهم من مذاق الشرع . نعم ، وجوب الإنفاق عليه ثابت بالدليل اللفظي وقد تقدّم ، كما تقدّم البحث عن حقّ الحضانة في محلّه « 2 » ، وعلى كلّ ، للوليّ مطالبة الحاكم إقامة الحدّ على من تعدّى على مولّى عليه له « 3 » . قال صاحب العروة قدّس سرّه : يجب على الوليّ منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم ، أو على غيرهم من الناس « 4 » ، وعن كلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج « 5 » ؛ لما فيه من الفساد ، كالزنا ، واللواط ، والغيبة ، بل والغناء على الظاهر ، وكذا عن أكل الأعيان النجسة وشربها ؛ لما فيه ضرر عليهم . وأمّا المتنجّسة ، فلا يجب منعهم عنها ، بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة . وأمّا لبس الحرير والذهب ونحوهما ممّا يحرم على البالغين ، فالأقوى عدم وجوب منع المميّزين منها ، فضلا عن غيرهم ، بل لا بأس بإلباسهم إيّاه وإن كان الأولى تركه ، بل منعهم عن لبسها . أقول : تحديد الولاية الواجبة على الأب كمّا وكيفا محتاج إلى تتبّع وتأمّل ؛ لما أشرنا إليه من عدم وجود دليل لفظيّ في البين ، بل تدخل ولاية الأب في ولاية الحسبة ، ففي كلّ مورد يحكم بوجوب شيء عليها لا بدّ من إحراز مذاق الشرع ، أو وجود دليل لفظيّ « 6 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 193 . ( 2 ) . راجع : عنوان « حقّ الحضانة » . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 343 . ( 4 ) . علّل بأنّه مقتضى ولايتهما . ( 5 ) . علّل بأنّه قضية العلم المذكور . أقول : لكنّ العلم في بعض ما مثّله غير حاصل لنا ، كالغناء . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 340 . وفي صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام : « انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشدّه وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيها أو ضعيفا ، فليمسك عنه وليّه ماله » . أقول : الوليّ يشمل الوصيّ والحاكم ، وشموله للجدّ موقوف على إثبات ولايته فيه في أمثال المقام . وقد مرّ ماله ربط بالمقام .