تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨

448 . ولاية الحسبة « 1 »

قال بعض الفقهاء رحمهم الله : « ومورد ولاية الحسبة - أي القربة - كلّ معروف علم إرادة وجوده في الخارج شرعا من غير موجد معيّن فهو من قبيل ما كان فيه ولاية الفقيه غير أنّه معتذّر الوصول له حتّى يرجع إليه » « 2 » . أقول : وهي بهذا المعنى لا يحتاج وجوبها إلى الاستدلال ؛ لأنّه مقتضى العلم المذكور . نعم يتقدّم العلماء المأذونون من قبل المجتهدين وعدول المؤمنين على غيرهم إن أمكن حتّى لا تتلف أموال الأيتام الذين لا أولياء لهم ، وكذلك المجانين ، والسفهاء والغيّب .

التولّي على الحاكم الشرعي

يجب على الحاكم - زائدا على إقامة الدين وتثبيت دعائمه - ما يحفظ به مصالح المسلمين ، وينتظم به أمرهم حسب قدرته شريطة أن لا يخرج فعله من الحدود الشرعيّة . وكذا يجب الولاية عليه على الغائب ، والصغير ، والمجنون ، والسفيه إذا لم يكن لهم وليّ آخر ، وعلى الأوقاف العامّة ، وبيت المال ، وعلى الممتنع عن أداء ما عليه من الحقوق ، وعلى جميع ما يرتبط بالمجتمع الإسلامي من الشؤون السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة وغيرها . والدليل على وجوبها عليه بناء العقلاء ، وسيرة العامّ الإنسانيّة ، فلا حاجة إلى الاستدلال بما يتطرّق فيه الخدش سندا ، أو دلالة من الأدلّة اللفظيّة . نعم ، تفاصيل المسألة محتاجة إلى البحث والاستدلال ، وهي مذكورة في المطوّلات وقد تقدّم بعض الكلام في عنوان « إقامة الحكومة الإسلاميّة » .

449 . التولّي على الممتولّي

من يتولّى من قبل الواقف أو الحاكم يجب عليه مراعاة الوقف وحفظه من الفساد ،
هامش
( 1 ) . أي القربة . ( 2 ) . بلغة الفقيه ، ص 300 .
حدود الشريعة — صفحة 828 | الشيخ محمد آصف المحسني