تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
« 1 » .
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
« 2 » . وقال اللّه تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 3 » . وعن السيوطي في الدرّ المنثور أنّه أخرج عبد الرزّاق ، وابن سعد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردوية ، والحاكم وصححه البيهقي في الدلائل من طريق أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار ، عن أبيه ، قال : « أخذ المشركون عمّار بن ياسر ، فلم يتركوه حتّى سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وذكر آلهتهم بخير ، ثمّ تركوه ، فلمّا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « ما وراءك شيء ؟ » قال : شرّ ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، قال : « كيف تجد قلبك » ؟ قال : مطمئنّ بالإيمان ، قال : « إن عادوا فعد » . فنزلت :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ .
وأمّا الوجوب ، فيدلّ عليه صحيح معمّر بن خلّاد ، قال : سألت أبا الحسن عن القيام للولاة ؟ فقال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له » « 4 » . وفي صحيح بن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : « التقيّة ترس المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، الخ » « 5 » . وفي صحيح عبد اللّه الكناني عنه عليه السّلام : « أبى اللّه إلّا أن يعبد سرّا ، أبى اللّه عزّ وجلّ لنا ولكم في دينه إلّا التقيّة » « 6 » . وفي موثّق أبان عنه عليه السّلام : « لا دين لمن لا تقيّة له » « 7 » . وفي خبر المعلّى عنه عليه السّلام : « يا معّلى ! اكتم أمرنا ، ولا تذعه ؛ فإنّه من كتم أمرنا
هامش
( 1 ) . يحتمل أنّ الاتّقاء هنا بمعنى الخوف لا بمعناه الأصلي وهو أخذ الوقاية للخوف ، وعلى كلّ ، الاستثناء منقطع ، كما لا يخفى ، فافهم . ( 2 ) . آل عمران ( 4 ) : 28 . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 106 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 460 . ( 5 ) . المصدر ، ص 461 . ( 6 ) . المصدر ، ص 462 ؛ ج 18 ، ص 80 . باختلاف في ألفاظ الرواية . ( 7 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 465 .