تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
الأخبار ، فالأحوط لزوما إن لم يكن أقوى الانتظار ، بل لو يأس وحجّ راكبا ثمّ حصلت له المكنة ، يشكل الاجتزاء ؛ لما مرّ في بعض مباحث الحجّ في حرف « ح » فتأمّل . ثمّ المستفاد من الروايات - خصوصا صحيح رفاعة - هو كفاية التعب والحرج في جواز الركوب ، كما أنّ مقتضى إطلاقها يشمل ضعف البدن ، والمرض ، والحرارة ، والبرودة الشديدتين ، والخوف سوى خوف العدوّ فإنّ شموله لعدم الاستطاعة المذكورة في الروايات مشكل ، ومقتضى القاعدة هو انحلال النذر ، لكنّ الاحتياط لا يترك . وأمّا إذا منعه مانع ، كالحكومة مثلا ، فلا يبعد الانحلال . نعم ، لا يبعد اختصاص وجوب سوق بدنة بصورة المرض ، وضعف البنية ؛ لأنّه المتبادر من العجز المذكورة في صحيح الحلبي ، فتأمّل .

مسألة

إذا نذر صوما معيّنا ، فلا يجوز الإفطار بحسب القاعدة الأوّليّة ، وبحسب ما دلّ على ترتّب الكفّارة عليه ، كما مرّ في كفّارة النذر في حرف « ك » وهل يجوز له السفر في ذلك اليوم فلا يجوز له الصوم أم يجب عليه القرار أو الإقامة حتى يفي بنذره ؟ يمكن أن نستدلّ على الأوّل بصحيح زرارة « 1 » ، لكنّ استفادة مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة منه مشكلة . نعم ، قد يقال : إنّه مقتضى القاعدة بدعوى أنّ وجوب الصوم لا يكون من جهة السفر مطلقا ، بل مشروطا بعدمه ، كصوم رمضان ، لكنّه مشكل أيضا لا دليل عليه في صوم النذر ، نعم ، يمكن أن يستدلّ عليه بإطلاق بعض الروايات ، لكن أسنادها غير خالية عن خلل .

تتمّة

إذا نذر مالا كثيرا يرجع في تعيينه إلى العرف وليس بثمانين درهما كما قالوه اعتمادا على بعض الروايات الضعيف سندها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 236 .