خاتمة
قيل : لا يوجد خلاف بينهم في أنّ كلّ من وجب عليه بدنة في نذر فلم يجد لزمه بقرة فإن لم يجد ، فسبع شياه « 1 » .
مواقعة الزوجة في الجملة
لاحظ ما مرّ في عنوان « الطلاق » في هذا الجزء .
الوقوف عند الشبهة
ذهب الأخباريون إلى وجوب التوقّف والاحتياط في الشبهة الحكميّة البدويّة التحريميّة ، وبعضهم إلى وجوبه في الشبهات الوجوبيّة أيضا . ويدلّ على الحكم صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام : « إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة . يقول : إذا بلغك إنّك قد رضعت من لبنها ، وأنّها لك محرم ، وما أشبه ذلك ؛ فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » « 2 » .
أقول : الجملة الأخيرة قد وردت مستفيضة .
وفي صحيح جابر ( من غير جهة عمرو بن شمر ) عن الباقر عليه السّلام : « إذا اشتبه الأمر عليكم ، فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، الخ » « 3 » .
أقول : الشبهة البدويّة وإن كان مشتبهة في حدّ نفسها ، لكنّها غير مشتبهة من جهة حكمها الظاهريّ ، أي أصالة البراءة فهي إمّا خارجة موضوعا ، أو حكما عن مدلول تلكم الأخبار ، فيبقى الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي في الجملة ، والشبهات البدويّة قبل الفحص ، واليأس ؛ فإنّهما لا تكونان من مجاري أصالة البراءة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 332 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 193 . دلالة الرواية على حكم الشبهات الحكميّة مشكلة ، والمتيقّن منها إرادة الشبهات الموضوعيّة .
( 3 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 123 .