أو رزقه ، فقال : « للّه عليّ كذا وكذا شكرا » ، فهذا الواجب على صاحبه ، وينبغي له أن يفي به « 1 » .
والمشهور المدّعى عليه الإجماع في محكيّ الخلاف صحّة النذر مطلقا مجرّدا ، أو مشروطا « 2 » . ويدلّ عليه إطلاق الأدلّة اللفظيّة كتابا وسنّة بعد منع اعتبار الشرط في معناه اللغوي حتّى أنّ المنقول عن تغلب تفسيره بمطلق الوعد « 3 » .
وصحيح سعيد المتقدّم ، وخبر عبد الملك : « من جعل اللّه عليه أن لا يفعل محرّما سمّاه ، فركبه فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين . . . » « 4 » .
وصحيح الحلبي : « . . . إن قلت : للّه عليّ ، فكفّارة يمين » « 5 » . وموثّق عمّار . . . في رجل جعل نفسه للّه عتق رقبة ، وصحيح أبي بصير « 6 » عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقول : عليّ نذر ؟ فقال : « ليس بشيء إلّا أن يسمّي النذر ، فيقول : نذر صوم ، أو عتق ، أو صدقة ، أو هدي » « 7 » .
وصحيح عليّ بن مهزيار ، كتبت إليه ( يعني إلى أبي الحسن ) يا سيّدي ! رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد . . . ؟
فكتب عليه السّلام إليه : « ويصوم يوما بدل يوم . . . » ، وكتب إليه . . . : رجل نذر أن يصوم يوما ، فوقع ذلك اليوم على أهله . . . ؟ فكتب إليه : « يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة » « 8 » ، فتأمّل .
بل يدلّ عليه صحيح الحلبي « 9 » ، وصحيح إسحاق « 10 » ، ومعتبرة ابن أبي عمير « 11 » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 240 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 367 .
( 3 ) . وهذا هو المستفاد من مختار الصحاح والمنجد .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 243 . والأظهر أنّ عبد الملك مجهول ؛ خلافا لجمع .
( 5 ) . المصدر ، ص 222 .
( 6 ) . المصدر ، ص 222 .
( 7 ) . نعم ، لا بدّ من تقييده بما إذا ذكر اللّه تعالى .
( 8 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 233 .
( 9 ) . المصدر ، ص 255 .
( 10 ) . المصدر ، ص 227 .
( 11 ) . المصدر ، ص 241 .