في المستقبل . وارتباط العقد به بحيث يكون التراضي منوط به وواقعا عليه أمر صحيح عند العقلاء لا الاحتراز عن اشتراط حدوث فعل محال من المشروط عليه ، أو مطلقا ، كالجمع بين الضدّين ممّا لا يرتكبه العقلاء .
ثمّ استدلّ على اعتباره مضافا إلى عدم الخلاف فيه بعدم القدرة على تسليمه ، بل وعلى تسليم المبيع إذا أخذ متّصفا به ، لأنّ تحقّق مثل هذا الشرط بضرب من الإتّفاق ، ولا يناط بإرادة المشروط عليه ، فيلزم الغرر في العقد ؛ لارتباطه بما لا وثوق بتحقّقه .
أقول : ولنا بحث حول الغرر في كتابنا الأرض في الفقه .
الشرط الثالث : أن يكون ممّا فيه غرض معتدّ به عند العقلاء نوعا أو بالنظر إلى خصوص المشروط له ، وإلّا فمثله لا يعدّ حقّا للمشروط له حتّى يتغرّر بعدمه ، فيثبت به الخيار أو يعتني به الشارع ، فيوجب الوفاء به .
نعم ، لا ينبغي الترديد في وجوب الوفاء إذا شكّ في تعلّق غرض صحيح به .
الشرط الرابع : أن لا يكون مخالفا للشريعة ؛ لروايات ادّعي تواترها ، وقد مرّ بعضها .
وما في بعضها من اعتبار موافقة الشرط مع الكتاب ، فالمراد هو عدم المخالفة جزما ، على أنّه يمكن تطبيق بعض العمومات على كلّ شرط غير مخالف للشريعة .
لكنّ في المقام بحث مهمّ وهو بيان الضابطة في تمييز الشروط المخالفة عن غيرها ، ولم أجد شيئا واضحا وقد تعرّض لها الشيخ الأنصاري « 1 » تفصيلا ، واعترضه سيّدنا الأستاذ الحكيم في مستمسكه ولعلّه لا بأس به وقد نقلناه في بعض كتبي المطبوعة .
الشرط الخامس : أن يلتزم به في متن العقد ، فلا يجب الوفاء بالشرط الابتدائي قطعا ، والأقوى وجوب الوفاء بالشرط الذي وقع العقد مبنيّا ومتواطئا عليه حسب الارتكاز والبناء وإن لم يذكراه في العقد ، لإطلاق الروايات ، والمتيقّن من تقييدها غير هذا الفرض وقد مرّ في هذا الكتاب حرمة خلف الوعد والقول بلا عمل ، واللّه العالم .
وإن أردت تفصيل البحث فارجع إلى مكاسب الشيخ وكتاب الشروط للسيّد الشهيد السيّد محمّد تقي الخوئي ابن السيّد الأستاذ رحمهما اللّه .
هامش
( 1 ) . المكاسب ، ج 2 ، ص 277 .