تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
الأمر إلى الموافقة الاحتماليّة بحكم العقل . وبالجملة ، لا دليل على وجوب الوصيّة نفسيّا ، وإنّما تجب - تعيينا أو تخييرا - لأمر واجب آخر ، واللّه الأعلم .

وصيّة المتاع اللأزواج

قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ . . .
« 1 » . الظاهر أنّ « وصيّة » مفعول مطلق للفعل المقدّر وهو « ليوصوا » . وقالوا : إنّ الآية نسخت بآية عدّة الوفاة على ما مرّ بحثها في عنوان « التربّص » ، فلاحظ ، واللّه العالم .

440 . الوفاء مع الحربي بالشرط

إذا اشترط مع الكافر الحربي أن لا يقاتله غير صاحبه المسلم ، وجب الوفاء به على المشهور ، بل لم ينسب الخلاف فيه إلّا إلى ابن الجنيد ؛ نظرا إلى وجوب الدفاع عن المؤمن على المؤمنين ممّن يريد البغي عليهم ، فيكون الشرط باطلا . وردّ بتقييده بغير الفرض الذي هو كالأمان للكافر على هذا الوجه ، فلا يجوز نقضه ، وعلى كلّ ، فالوجوب لعلّه عرضيّ من أجل حرمة الغدر .

الوفاء بالشروط

يجب الوفاء بما شرط في المعاملات ، ولعلّه لا خلاف فيه بينهم ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ؛
فإنّ العقد وقع مشروطا بشرط ، فيجب الوفاء به كما وقع ، وهذا معنى وجوب الوفاء بالشرط أيضا . ويدلّ على وجوبه أيضا جملة من الروايات ، كصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فلا يجوز » . وصحيح آخر عنه عليه السّلام : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه ، فلا يجوز له ،
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 241 .