تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
وذكر أيضا أنّه لا يمكن للقائل ؛ بالنسخ إثبات تأخّر آية الميراث عن آية الوصيّة ، على أنّه لا يتمّ في الأقربين ؛ فإنّه لا إرث لهم مع الولد ، فالصحيح عنده هو الحمل على الاستحباب « 1 » . وفي جملة من الروايات : « الوصيّة حقّ على كلّ مسلم » « 2 » . ونفي الخلاف في وجوب الوصيّة على المديون ؛ لإيصال الدين إلى ربّه ، أو إلى وارثه إن يثبت موته . وقيّدها بعضهم بالوصيّة إلى ثقة . وعن الشهيد الأوّل إبدال الوصيّة بالإشهاد . وفي موثّقة هشام « 3 » بطريق الشيخ في تهذيبه ، قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده جالس ، قال : إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم ، وليس له وارث ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تدفع إلى المساكين » . ثمّ قال : رأيك فيها ؟ ثمّ أعاد عليه المسألة ؟ فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تطلب وارثا ، فإن وجدت وارثا وإلّا فهو كسبيل مالك » ثمّ قال : ما عسى أن يصنع بها ؟ قال : « توصي بها ، فإن جاء طالبها وإلّا فهي كسبيل مالك » « 4 » . أقول : متن الرواية مشوّشة ، كما لا يخفى . وروي الكليني بسند صحيح هكذا : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس فقال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ، ففقدناه وبقي من أجره شيء ولا يعرف له وارث ؟ قال : « فاطلبوه » ، قال : قد طلبناه فلم نجده ؟ قال : « مساكين » وحرّك يده قال : فأعاد عليه ، قال : « اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه وإلّا فهو كسبيل مالك حتى يجيء طالب ، فإن حدث بك حدث ، فأوص به إن جاء لها طالب أن يدفع إليه » « 5 » . والمتن الذي رواه الصدوق - بسند صحيح - هكذا : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر ، فقال . كان لأبي أجير وكان له عنده
هامش
( 1 ) . فيه نظر يظهر بالتأمّل فيه . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 351 و 352 . ( 3 ) . بناء أنّ محمد بن زياد الواقع في سندها ابن أبي عمير ، كما هو المظنون . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 110 ؛ ج 17 ، ص 553 . ( 5 ) . المصدر ، ج 17 ، ص 582 .