تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
وفي رواية السكوني عن الصادق ، عن أمير المؤمنين عليهما السّلام : « من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس » « 1 » . وعنه عليه السّلام : « فإنّ رسول اللّه نهى أن يضاف الخصم إلّا ومعه خصمه » « 2 » . وعن الرياض : وهذه النصوص مع اعتبار أسانيدها جملة وحجّيّة بعضها ، ظاهرة الدلالة في الوجوب ، كما هو الأظهر الأشهر بين متأخّري الطائفة ، وفاقا للصدوقين ، بل حكي عليه الشهرة المطلقة في المسالك والروضة ، فهي أيضا لقصور النصوص أو ضعفها - لو كان - جابرة « 3 » . وفي الشرائع : « ولا تجب التسوية في الميل بالقلب ؛ لتعذّره غالبا ، هذا كلّه مع التساوي في الإسلام والكفر . أمّا لو كان أحدهما مسلما جاز أن يكون الذّميّ قائما والمسلم قاعدا ، أو أعلى منزلا » . وقيل بلا خلاف « 4 » . وفي الجواهر : « أمّا إذا اتّفق جلوسهما مثلا متفاوتا من غير مدخليّة للقاضي ، فلا يجب عليه أن يوقع التساوي بينهما ؛ لصعوبة إقامة دليل معتبر عليه » « 5 » . أقول : اعتبار أسانيد هذه الروايات أو جبرها بالشهرة - إن كانت - محلّ إشكال أو منع على الأظهر ، فيشكل الحكم بالوجوب ، ولذا اختار صاحب الجواهر - تبعا للديلمي والفاضل وغيرهما - الاستحباب . وإليك بعض كلام الجواهر ردّا على الرياض : إلّا أنّه لا يخفى عليك ما فيه من دعوى اعتبار أسانيدها وحجّيّة بعضها ؛ لأنّه مبنيّ على أنّه كان في السند أحد من أصحاب الإجماع لم تقدح جهالة الرواي ، بل وفسقه ، والتحقيق خلافه ، كما هو محرر في محلّه ، بل وفي حكاية الشهرة مع أنّ الموجود في المسالك النسبة إلى الأكثر ، بل الظاهر عدم تحقّق ذلك على سبيل الوجوب ، إلخ « 6 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 157 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 140 ، ص 142 . ( 4 ) . المصدر . ( 5 ) . المصدر . ( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 142 .