وهذا الأمر لا ينافي الجهاد ؛ فإنّ ترك إرشادهم غير ترك محاربتهم ، ولزوم وذر الطريق الباطل ليس بنفسيّ ، بل هو عرضيّ نشأ من وجوب الإيمان باللّه ودينه الحقّ .
وذر بقية الرباء
لاحظ عنوان « الرباء » في الجزء الأوّل .
الورع
ورد فيه روايات كثيرة « 1 » وهو عبارة عن ترك المحرّمات فليس موضوعا مستقلّا ، وفّقنا اللّه له ، وجعلنا من أهله ، والملازمين له .
الوزن بالقسطاس
قال اللّه تعالى :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
« 2 » .
الظاهر أنّ الأمر من جهة حرمة أكل الناس ظلما وغصبا ، فليس في الآية وما شابهها من الآيات حكم تعبّديّ جديد .
439 . المواساة بين الخصمين في أمور
في رواية سلمة قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول لشريح : « . . . ثمّ واس بين المسلمين بوجهك ، ومنطقك ، ومجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوّك من عدلك » « 3 » .
وفي رواية الحلبي عن الصادق عن أمير المؤمنين أنّه قال لعمر بن الخطّاب : « ثلاث إن حفظتهنّ وعملت بهنّ ، كفتك ما سواهنّ ، وإن تركتهنّ لم ينفعك شيء . . . والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 192 و 197 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 35 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 155 .
( 4 ) . المصدر ، ص 156 .