« الجبر » في حرف « ج » .
الأمر السابع : ما يحتاج إليه الإنسان أمور :
منها : الغذاء من الطعام أي الخبر ، والأرز ، والحبوب ، والإدام ، والفواكه ، واللحم ، والماء ، والمسكن ، والكسوة ، واللباس ، وفراش النوم ، والجلوس ، والغطاء ، وظروف الطبخ ، والأكل ، والشرب ، وما ينظّف البدن ويزيّن من الصابون ، وأدوات الحمام ، وأجرته ، وأدوات الزينة حسب المتعارف في كلّ عصر على اختلاف في جنسها للمرأة والذكر .
ومنها : الحليّ من الذهب وغيره ، وما يدفع البرد والحر ، كالآلات الحديثة اليوم ، والدواء للوقاية والمعالجة ، وآلة الركوب في بعض الموارد ، كالبائيسكل ، والسيّارة ، ونفقة العيال ، كأولاد الأب ، وأولاد الولد ، وأولاد الزوجة ، والضيوف ، وآلة المكالمة ، كالتليفون في بعض الموارد ، وكذا الراديو ، والتلفزيون ، ونظائرهما ، والكتب ، والقلم لتعليم الأولاد ، وآلة الإضاءة ، وما يعلم به الوقت ، كالساعة مثلا ، ومصارف التزويج ، والازدواج ، وأداء الديون ، والمنذور ، وأخويها ، وأداء الفدية ، والكفّارات ، وغير ذلك ممّا يختلف كيفه وكمّه ، وجنسه باختلاف الأعصار والأقوام .
هل يجب على الزوج والوالد والولد كلّ ذلك أم لا ، بل بعضها ؟ يمكن أن يستدلّ على الأوّل بالوجهين :
الوجه الأوّل : الإطلاقات الواردة في الكتاب والسنّة ، وعدم معين شرعي ، فيحمل على المتعارف . ( لا يقال ) : قد مرّ ما ينفي وجوب نفقة الإخوة فضلا عن وجوب نفقة أولاد الزوجة ، وهم أجانب ، فكيف يتمسّك لإثباته بالإطلاق ؟
فإنّه يقال : الثابت في ما مرّ عدم وجوب نفقة الأخ والأجنبيّ بعنوان الأخ والأجنبي لا غير ، فلا منافاة بينه وبين وجوب نفقتهم إذا كانت جزء نفقة من يجب نفقته ، كالزوجة ، والوالد . إلّا أن يقال بمنع هذا الإطلاق ، فلاحظ وتأمّل .
الوجه الثاني : صحيح ابن الحجّاج المتقدّم : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب ، والأمّ ، والولد ، والمملوك ، والمرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له » .
حدود الشريعة — صفحة 769
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٧٦٩