والزوجة ، والوارث الصغير » يعني الأخ وابن الأخ ، ونحوه . ولم يعلم أنّ كلمة « يعني » من كلام من ؟
وفي صحيح غياث عن الصادق عليه السّلام : « أتي أمير المؤمنين بيتيم ، فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة ، كما يأكل ميراثه » « 1 » .
وفي الجواهر زيادة : « أقرب الناس إليه من العشيرة ممّن يأكل ميراثه » « 2 » .
وفي صحيح ابن محبوب : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا ، أو شيخا كبيرا ، أو من به زمانة ولا حيلة له ؟ فقال : « من أعتق مملوكا لا حيلة له ؛ فإنّ عليه أن يعوله حتّى يستغني عنه ، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السّلام يفعل إذا أعتق الصغار ، ومن لا حيلة له » « 3 » لكنّ المشهور لم يلتزموا بظواهرها ، وحملوها على الاستحباب ، واللّه العالم بحقيقة الحال .
الأمر الثاني : مقتضى إطلاق الروايات عدم اعتبار الفقر والحاجة فيمن تجب نفقتهم ، لكنّ الأصحاب لم يلتزموا به في غير الزوجة . يقول صاحب الجواهر في بحث نفقة الأقارب - الوالدين والولد - :
فلا خلاف في أنّه ( يشترط في وجوب الإنفاق الفقر ) في المنفق عليه ، بمعنى عدم وجدانه تمام ما يقوته ، بل ربّما ظهر من بعضهم الإجماع عليه للأصل السالم عن معارضة « 4 » الأدلّة السابقة بعد انصرافها لغير المفروض « 5 » .
أقول : لا بعد في هذا الانصراف بملاحظة ما في أذهان المتشرّعة من الارتكاز ، لكنّ المتيقّن منه خروج الغنيّ بالفعل . وأمّا الفقير القادر على الكسب التارك له عمدا ، فالأحوط الإنفاق عليه حتّى إذا تمكّن من أخذ الزكاة ونحوها . وأمّا هو والفقير العاجز فهل يجوز لهما أخذ الزكاة أو الخمس بشروطه ، والامتناع من أخذ مال المنفق أم لا ؟ فيه وجهان .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 237 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 31 ، ص 368 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 239 .
( 4 ) . الصواب إبدال كلمة « المعارضة » ب « الحكومة » .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 31 ، ص 371 .