والروايات المشار إليها تشمل الرجعيّة والبائن الحاملين معا ، وتثبت النفقة لهما بلسان واحد ، فكما أنّ النفقة في الأوّل للمرأة نفسها ، فلتكن في الثانية أيضا لها ، فالأظهر هو القول الأوّل .
وللبحث ثمرات عديدة مذكورة في المطوّلات وإن كان بعضها منظورا فيه « 1 » .
الثالثة والرابعة « 2 » : الولد والوالدان . ففي صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام :
« خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب ، والامّ ، والولد ، والمملوك ، والمرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 3 » .
وفي صحيح حريز عنه عليه السّلام ، قال : قلت له : من الذي أجبر عليه ، وتلزمني نفقته ؟
قال : « الوالدان ، والولد ، والزوجة » « 4 » .
وقد ادّعي على وجوبها إجماع المسلمين فضلا عن المؤمنين ، واستفاضة النصوص أو تواترها ، ولا فرق - حسب الإطلاق - بين كون الولد عاقّا أو بارّا .
وقد ادّعي الاتّفاق على وجوب نفقة آباء الأبوين وأمّهاتهما ، وأولاد الأولاد ولو البنات منهم وإن نزلوا ، ولا دليل مقنع عليه سواه ، والاحتياط سبيله واضح .
الخامسة : المملوك . ولا خلاف في وجوب نفقته على مولاه ، ولكنّ المسألة في مثل هذه الأعصار لا تستحقّ التفصيل ، كما لا يخفى .
السادسة : البهائم المملوكة التي منها دود القز والنحل وغيرهما ؛ فإنّ نفقتها واجبة بلا خلاف ، سواء كانت مأكولة اللحم ، أو لم تكن ، وسواء انتفع بها أم لا ، ولا تقدير لنفقاتهنّ وإنّما الواجب القيام بما تحتاج إليه حسب المكان والزمان . وإن امتنع المالك من الإنفاق عليها أجبره الحاكم على بيعها ، أو غيره من النواقل عينا أو منفعة ، أو على ذبحها إن كانت ممّا يجوز ذبحه ، أو الإنفاق عليها ، فإن تعذّر إجباره ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه حسنا للمالك . وإن كان للبهيمة ولد يرضع وفّر عليه من لبنها قدر
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 31 ، ص 321 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 237 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر .