تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
الديون ، مع أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ حرمة الحيّ أعظم من حرمة الميّت ، فلاحظ ، لكن من أخذ المال واشترى له دارا ثمّ أفلس أو تبيّن إعساره ، لا يبعد القول بجواز بيعها ؛ لانصراف الروايات من هذا الفرض ، وكذا أكلّ ما لا بدّ له للإنسان إذا اشتراه بمال الغير .

417 . إنفاذ الوصيّة على الوصيّ

سبق في حرف « ق » وجوب قبول الوصيّة في الجملة ، وهو يدلّ على وجوب العمل على وفق الوصيّة وإنفاذها ؛ إذ لا معنى للقبول من دون الإنفاذ ، وقد مرّ في بحث المحرّمات في عنوان « التبديل » من هذا الكتاب حرمة تبديل الوصيّة ، ويمكن إدخال ترك العمل بالوصيّة في مفهوم التبديل المذكور . وعلى الجملة المستفاد من مجموع الروايات الواردة في أمر الوصيّة وجوب إنفاذها على الوصيّ ، وعدم جواز إهمالها ، وتركها من غير عذر عقليّ أو شرعي . قال سيّدنا الأستاذ الخوئي دام ظلّه : « وإن لم يوجّه الموصي أمره إلى شخص معيّن ، ولم تكن قرينة على التعيين ، كما إذا قال : أوصيت بأن يحجّ عنّي ، أو يصام عنّي كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعيّ » « 1 » . أقول : ويمكن أن يفهم من بعض الروايات الواردة في الحجّ أنّه على الوليّ ، وإنّما يكلّف الحاكم إذا لم يوجد وليّ ، أو وجد ولم يتمكّن ويمكن أن يستدلّ أيضا بأنّ توجّه الأمر شرعا إلى غير الورثة محتاج إلى بيان زائد ، بخلاف أولياء الميّت ؛ فإنّ توجّهه إليهم من القدر المتيقّن عرفا ، وإن شئت ، فقل : إنّه مقتضى الإطلاق المقامي ، وأمّا الدليل على تكليف الحاكم ، فهو أنّ الإنفاذ المذكور من الأمور الحسبيّة على ما كتبه إليّ أستادنا العلّامة المشار إليه .

النفر

قال اللّه تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ
هامش
( 1 ) . منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 214 .