تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها وإن وجد شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا » « 1 » . توضيح ذلك أنّ سبب الدين إمّا قرض ، وإمّا معاملة فاسدة ، وإمّا إتلاف غير عمدي ، وإمّا معاملة صحيحة ، ومنها الضمان ، وإمّا ظلم وخيانة ، كالغصب ، والسرقة ، والإتلاف العمدي ، وأكل مال اليتيم ، ونحو ذلك . وهذه الصحيحة تنفي الحبس في غير الصورة الأخيرة وهي صورة استناد الدين إلى العصيان والظلم ، بل لا تفي دلالتها بتمام أفرادها ، كما هو ظاهر إلّا أن يلحق بالأمثلة الثلاثة غيرها ممّا يشابهها في العصيان ؛ اعتمادا على فهم العرف عدم خصوصيّة فيما ذكر ، فتدبّر . وعلى كلّ ، لا يبقى مجوّز للحبس فيما إذا كان الدين مسبّبا عن سبب غير محرم إلّا أن يقال : إنّ عدم الحبس أعمّ من جواز المطالبة ، والترافع ، ووجوب التحقيق ، والتبيين على الحاكم . بقي شيء وهو أنّ التدبّر في ما قبل الآية المتقدّمة ربّما يردّد الباحث في الاعتماد على إطلاقها الشامل للدين بجميع أسبابها ؛ فإنّ الذهن ربّما ينصرف إلى خصوص المعاملة الربويّة وإن استمدنا من فهم العرف ، وألغينا خصوصيّة المورد ، وألحقنا به جميع المعاملات الفاسدة ، فلا يبقى لوجوب الإنظار لمطلق المعسر دليل ؛ إذ الآية السابقة على هذه الآية السابقة على هذه الآية ربّما تكون عقبة لإتمام مقدّمات الحكمة المأخوذ منها الإطلاق لها . نعم ، يمكن إلحاق القرض وإتلاف غير العمدي والمعاملات الصحيحة بها بطريق أولى ، أو لوحدة الملاك . 2 . مقتضى القاعدة - وفاقا لجمع - وجوب التكسّب على المعسر بما لا ينافي شأنه ؛ لأداء الدين الواجب عليه ؛ إذ مقدّمة الواجب واجبة . نعم ، عن المبسوط نفي الخلاف في عدم وجوب قبول الهبة ، والوصيّة ، والاحتشاش ، والاحتطاب ، والاغتنام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 180 .