تنبيه
قد تعلّق الأمر بالأكل في عدّة من الآيات الكريمة ، لكنّه للإرشاد أو الإباحة ، وليس للوجوب ، فلاحظ .
نعم ، ظاهر قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ،
« 1 » هو وجوب أكل اللحم إذا ذبح بوجه شرعيّ خصوصا وقد أكّده بقوله تعالى بعده :
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ . . . .
« 2 »
ولكنّ لا بدّ من التصرّف في ظاهره وتوجيهه من العمل إلى التشريع . بل ظاهر الإيات أو منصرفها هو هذا .
أمر الأهل بالصلاة
قال اللّه تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها .
« 3 »
أقول : هذا إمّا من أفراد الأمر بالمعروف ، وإمّا حكم مستقلّ ، لكنّه مخصوص بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله .
18 . الأمر بالمعروف
قال اللّه تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ .
« 4 » في استفادة الوجوب من الآية إشكال ، وعلى فرضها فالتعدّي عن المخاطب وهو النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه واله إلى الأمّة غير واضح .
وقال تعالى حكاية عن قول لقمان لابنه :
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ .
« 5 »
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 118 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 119 .
( 3 ) . طه ( 20 ) : 132 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 199 .
( 5 ) . لقمان ( 31 ) : 17 .