صاحب البيت إطّلاع الطفل والمملوك عليه ؛ لقوله تعالى :
ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ ،
فإنّ الحكم المذكور ليس تعبّديّا صرفا لا يعلم وجهه ، ولعلّه لأجل ذلك جرت السيرة على عدم استئذان الأطفال وعدم توظيف الوالدين أولادهم على الاستئذان المذكور ، فتأمّل .
ويمكن أن يلحق بهما البالغون أيضا في عدم وجوب الاستئذان في الفرض المذكور .
3 . هل يمكن تقييد قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ . . .
بما إذا كان الزوجان تحت اللحاف وقت النوم والملاعبة والجماع أم لا ؟ لا كلام فيه بالنسبة إلى البالغين من المملوكين ، وأمّا بالنّسبة إلى الأطفال فحيث إنّ إلزامهم خلاف القاعدة يقتصر فيه على مورد النصّ ، فتأمّل .
نعم ، يمكن أن يستفاد من الآية وحكمة تشريع الحكم عدم جواز ملاعبة الزوجين ، كالتقبيل ، وغيرهم بمحضر أطفالهم المميّزين ، فلاحظ وتأمّل .
4 . الظاهر عدم الفرق في وجوب الاستئذان على الأطفال بين الوالدين وسائر الناس من جهة قوله تعالى :
ثَلاثُ عَوْراتٍ .
5 . قال الصادق عليه السّلام في صحيح الخرّاز : « يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ، ولا يستأذن الأب على الابن ، ويستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوّجتين » . « 1 »
أقول : إذا علم الأب أنّ دخوله على ابنه يسوؤه ، فيجب عليه الاستئذان وإنّما يجوز له ترك الاستئذان عملا بإطلاق الرّواية إذا شكّ فيه ، كما يجوز للابن الدخول على أبيه وغيره إذا علم عدم ما يسوؤه بالإطّلاع ، وإنّما لا يجوز له ولغيره الدخول بلا استئذان إذا شكّوا فيه ، ولا بعد في حمل الرواية على ذلك ، فافهم ، وكذا الكلام في الأخت والبنت غير المتزوّجتين في غير مجرى السيرة .
16 . الاستئذان من النبيّ صلّى اللّه عليه واله
قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 157 و 158 .