تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
ومنها : غير ذلك . . . . والأمر على الأوّل لمطلق الرجحان ، وفي الأخيرين للرجحان المطلق إلّا أن يفرض وجوب الدعاء ، أو النافلة من خواصّه صلّى اللّه عليه واله ؛ لكنه بعيد ، بل لم يقله أحد فيما أعلم ، فلاحظ خواصّه صلّى اللّه عليه واله في الجزء الثالث من صراط الحق ، وفي بعض الروايات : « فإذا فرغت من نبوّتك فانصب عليّا » « 1 » ، وعليه ، فالنصب واجب ، وقد مرّ في عنوان « التبليغ » أيضا .

نصب العامل لقبض الصدقات

قيل بوجوب نصب العامل لقبض الصدقات على الإمام ؛ للتأسّى بفعل النبيّ صلّى اللّه عليه واله الظاهر باعتبار استمراره على ذلك في الوجوب عليه أيضا إن لم نقل بوجوب التأسّي بفعله الذي لم نعلم وجهه ، مضافا إلى اقتضاء قاعدة اللطف ذلك ، ضرورة عدم سماحة أنفس المكلّفين بالإخراج من أموالهم . . . . وإلى قاعدة اقتضاء وجوب مراعاة الوليّ مصالح المولّى عليهم ، أو عدم المفسدة ، ولا ريب في حصول المفسدة على الفقراء بترك نصب العامل . نعم ، عن المنتهى تقييد ذلك بما إذا عرفت ، أو غلب على ظنّه أنّ الصدقة لا تجمع إلّا بالعمل . وأورد عليه صاحب الجواهر بوجوب النصب ؛ لما مرّ إلا إذا علم الجمع بدونه . أقول : لا فرق في ذلك بين زمان الحضور وزمان الغيبة إذا أمكن للحاكم الشرعي ، ويلحق بالزكاة الخمس وغيره أيضا ؛ لاتّحاد الملاك وهو الوجه الأخير ، لكنّ الوجوب غيريّ . فتأمّل .

تنبّه

يجب على الحاكم الشرعي المبسوط يدا نصب الوزراء والرؤساء والولاة ، وقوّاد
هامش
( 1 ) . البرهان ، ج 4 ، ص 475 .
حدود الشريعة — صفحة 744 | الشيخ محمد آصف المحسني