« ن »
412 . نبذ العهد إلى الكفّار
قال اللّه تعالى :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
« 1 » .
أقول : الكفّار الذين عاهدهم المسلمون إمّا يلتزمون بعهدهم ، وإمّا ينقضون عهدهم ، وإمّا يخاف المسلمون من نقضهم ، كما إذا شاهدوا منهم قرائن النقض .
فعلى الأوّل : يجب على المسلمين إتمام عهدهم ، كما مرّ في حرف « ت » .
وعلى الثاني : يبطل عهدهم ، ويجب مقاتلتهم بشروطها .
وعلى الثالث : لا يجب ، بل لا يجوز إتمام عهدهم ، ولا يجوز مقاتلتهم من دون إعلامهم إلغاء العهد ؛ فإنّه من الخيانة ، واللّه لا يحبّ الخائنين ، فالوظيفة حينئذ هو إلقاء عهدهم إليهم وإعلامهم به ، ثمّ العمل على ما يقتضيه الحال ، ويمكن أن يكون نبذ العهد شرطا لجواز المقاتلة مع الكفّار .
413 . نتف ريش الحمامة
لاحظ عنوان « الحفظ » .
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 58 .