تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
ولا راغبة عن أرض إلى أرض ، ولا التماس دنيا . وما خرجت إلّا حبّا للّه ولرسوله ، فاستحلفها ( أي سبيعة بنت الحارث ) النبي صلّى اللّه عليه واله ما خرجت بغضا لزوجها ولا عشقا لرجل منّا ، وما خرجت إلّا رغبة في الإسلام . . . . أقول : إنّ وجوب الامتحان إنّما هو لعدم جواز الإرجاع وإيتاء مهرها لزوجها الكافر ، وإلّا فالحكم بإسلامها ، وترتيب أحكامه عليها ، ويتوقّف على مجرّد إقرارها . ثمّ الامتحان غير منحصر بما ذكر ، بل بكلّ ما يصحّ أن يختبر به .

مس الزوجة

يجب مسّ الزوجة ( أي جماعها ) في كلّ أربعة أشهر ، وقد مرّ تفصيل الموضوع في عنوان « الترك » في المحرّمات في الجزء الأوّل ، وقد ذكرنا في عنوان « الطلاق » في الواجبات أنّ مقتضى إطلاق روايات الإيلاء عدم الفرق فيها بين الشابّة وغيرها إلّا إذا كانت عجوزة جدّا ، فيمكن منع لزوم مسّها بدعوى انصراف الروايات عنه .

الإمساك عن المفطرات

إذا فسد الصوم ببعض الأمور ، فهل يجب الإمساك عن المفطرات في بقيّة اليوم وإن وجب القضاء أم لا ؟ لا أذكر من أفتى بالجواز ، وكأنّه إجماع بينهم ، بل حكي الإجماع عن بعضهم في بعض أفراد الموضوع ، ويمكن أن نؤيّده بصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : أنّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ؟ فقال : « يتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه » « 1 » وبخبر سماعة : « . . . وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر ، فرأى أنّه قد طلع الفجر ، فليتمّ صومه ويقضي يوما آخر ؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة » « 2 » ، ويقرب منها صحيح العيص الواردة « 3 » في الموضوع ، وبصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 82 . ( 2 ) . المصدر ، ص 82 . ( 3 ) . المصدر ، ص 85 .